فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 1489

وهي لغة مأخوذة من الحضن بكسر الحاء، وهو الجنب لضم الحاضنة الطفل إليه، وشرعا؛ حفظ من لا يستقل بأمر نفسه عما يؤذيه، لعدم تمييزه كطفل وكبير ومجنون. (وإذا فارق الرجل زوجته وله، منها ولد فهي أحق بحضانته) ، أي تنميته بما

المفارقة وأجبر على البقاء عند أبويه إن كانا مجتمعين وعند أحدهما إن كانا مفترقين. والأولى في الذكر أن يكون عند الأب وفي الأنثى أن تكون عند الأم للمجانسة. ويصدق الولي بيمينه في دعوى الفتنة والريبة. ولا يكلف بينة لئلا يلزم على إقامة البينة فضيحة وإن بلغ غير رشيد فأطلق مطلقون أنه كالصبي فتدوم الولاية عليه، وهو المعتمد. وفصل بعضهم فقال إن كان عدم رشده لعدم إصلاح ماله فكالصبي وإن كان لعدم إصلاح دينه فيسكن حيث شاء وهذا التفصيل ضعيف، وإن قال الرافعي وهذا التفصيل حسن والخنثى كالأنثى فيما تقدم. قوله: (وهي) أي الحضانة بفتح الحاء. وقوله مأخوذة من الحضن الخ أي فمعناها لغة الضم أخذا من قوله لضم الحاضنة الخ الذي ساقه تعليلًا لكونها مأخوذة من الحضن فكان الأوضح أن يقول وهي مأخوذة من الحضن لضم الحاضنة الطفل إليه ثم يقول فهي لغة الضم، وقوله بكسر الحاء والناس يضمونها لحنا. قوله: (وهو) أي الحضن وقوله لضم الحاضنة الخ تعليل لكونها مأخوذة من الحضن كما علمت. وقوله الطفل ومثله الكبير والمجنون كما سيذكره، ولعله اقتصر هنا على الطفل لكونه الغالب وقوله إليه أي إلى الحضن الذي هو الجنب. قوله: (وشرعا) عطف على لغة. وقوله حفظ الخ هذا تعريف باللازم والمقصود فإنه يلزم منها حفظ المحضون وهو المقصود منها. وتعريفها بالحقيقة تربية من لا يستقل بأموره بفعل ما يصلحه ودفع ما يضره فكان الأولى أن يقول وشرع تربية الخ. ولذلك قال فيما سيأتي أي تنميته الخ. وعلم من هذا التعريف أن الذي على الحاضنة الأفعال كغسل جسده وثيابه ودهنه وكحله وربطه في المهد وتحريكه لينام وغير ذلك. وأما الأعيان كالصابون الذي يغسل به والكحل الذي يوضع في العين وهكذا سائر المؤن ففي ماله إن كان له مال وإلا فعلى من عليه نفقته؛ لأنه من توابع النفقة ولهذا ذكرت هنا. قوله: (من لا يستقل بأمر نفسه) أي الصغر أو جنون كما يعلم من تمثيله. وقوله عما يؤذيه متعلق بحفظ وقوله لعدم تمييزه علة القوله لا يستقل بأمر نفسه. وقوله كطفل وكبير و مجنون تمثيل لمن لا يستقل بأمر نفسه. قوله: (وإذا فارق الرجل زوجته الخ) أي فارقها بطلاق أو فسخ أو غيرهما واحترز بقيد المفارقة عما إذا بقي على النكاح، فإن الولد يكون معهما يقومان بكفايته فالأب يقوم بالإنفاق عليه والأم تقوم بحضانته وتربيته. قوله: (وله منها ولد) أي والحال أن له منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت