فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 1489

أي الطلاق) ضربان: ضرب في طلاقهن، سنة وبدعة(، وهن ذوات الحيض.

بخلاف بارك الله لك فهو كناية وكذا لو حلف شخص بالطلاق فقال الآخر وأنا من داخل يمينك فيكون كناية في حق الثاني. وبالجملة فألفاظ الكناية كثيرة لا تنحصر. والضابط هو ما احتمل الطلاق وغيره. وخرج بذلك ما لا يحتمله نحو قومي واقعدي وأطعميني واسقيني وزوديني وما أشبه ذلك، فلا يقع به طلاق وإن نواه؛ لأن اللفظ لا يصلح له

فصل

هو ساقط من أكثر النسخ وهو في تقسيم الطلاق إلى سني وغيره وفيه اصطلاحان أحدهما وهو أضبط أنه ينقسم إلى سني وبدعي. والمراد بالسني فيه الجائز وبالبدعي الحرام، وثانيهما لو هو أشهر أنه ينقسم إلى سني وبدعي ولا ولا. والمراد بالسني فيه ما اجتمعت فيه شروطه بأن يطلق ذات الحيض المدخول بها غير الحامل والمختلعة. وليس المراد به الجائز كما في التقسيم الأول وإن أوهمه قول الشارح أراد المصنف بالسنة الطلاق الجائز بل التسمية بالسني تسمية اصطلاحية وإلا لشمل القسم الثالث وهو لا ولا ,فإنه من الجائر، ولذلك أدخله صاحب التقسيم الأول في السني، وليس المراد به ما فيه ثواب وإن قاله المحشي؛ لأنه حينئذ يكون قاصرا على الطلاق المندوب كطلاق غير مستقيمة الحال دون المكروه كطلاق مستقيمة الحال كما سيأتي في التقسيم الآخر. والمراد بالبدعي فيه الحرام كما في الأول؛ والمراد بلا ولا ما ليس بسني ولا بدعي وهو طلاق الصغيرة والآيسة والحامل وغيرها مما سيأتي. والمصنف مشى على التقسيم الثاني غير أنه جعل المقسم النساء من حيث الطلاق ولا ضرر فيه؛ لأن المنظور إليه هو الطلاق فكأنه هو المقسم فعلم من الضرب الأول في كلامه الطلاق السني والبدعي، ومن الضرب الثاني لا ولا فهو جار على كون الطلاق ثلاثة أقسام سني وبدعي ولا ولا؛ فاندفع بهذا توقف بعضهم في كلام المصنف. وقال إن ما سلكه المصنف مخالف لما سلكه غيره من المصنفين ثم قال بعد ما ذكر الطريقين في التقسيم على أن ما ذكره المصنف غير مستقيم. وقد أوضحناه لك غاية الإيضاح فادع لي بالهداية والفلاح. قوله:)والنساء (هو أسم جمع لا واحد له من لفظه بل من معناه وهو امرأة، والمراد جنس النساء لا بقيد الضرب الأول ولا الثاني وإلا لزم تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره. قوله:) فيه أي الطلاق (خرج بقيد الطلاق الفسخ فليس فيه سنة ولا بدعة؛ لأنه شرع لدفع الضرر فلا يليق به مراقبة الأوقات ... @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت