مجالسته
بينهم فليس لمن خص بنوع أن يطعم غيره منه. ويملك الضيف ما التقمه بوضعه في فمه ملكا مراعى بمعنى أنه إن ازدرده استقر على ملكه وإن أخرجه من فمه تبين بقاؤه على ملك صاحبه. ويتفرع على ذلك أنه لو حلف لا يأكل من طعام زيد فضيفه وأكل من طعامه لم يحنث؛ لأنه لم يأكل طعام زيد، وإنما أكل طعامه؛ لأنه ملكه بالوضع في فمه كما علمت بخلاف ما لو حلف لا يتناول طعام فلان فإنه يحنث؛ وقت التناول يصدق عليه أنه طعام فلان لعدم ملك الضيف له حينئذ. ويسن أن يقول المالك للضيف ونحو ولده وزوجته إذا رفع يده من الطعام كل ويكرره عليه ثلاث مرات. ولا يزيد عليها ما لم يتحقق أنه اكتفى من الطعام. ويسن للضيف أن يدعو لأهل المنزل كأن يقول أكل طعامك الأبرار وصلت عليكم الملائكة الأخيار، وذكركم الله فيمن عنده أو يقول: اللهم هنّ من أكله، واخلف على من بذله، وهيئ لنا بدله بالعجلة. ومعنى الضيف من يحضر الوليمة بإذن سمي باسم ملك يأتي برزقه قبل مجيئه لأهل المنزل بأربعين يوما، وينادي فيهم هذا رزق فلان بن فلان. وأما الطفيلي وهو الذي يحضر الطعام بلا إذن من صاحبه فيخرم عليه ذلك إلا أن يعلم رضا رب الطعام لصداقة أو نحوها سمي بذلك نسبة لرجل: من غطفان يقال له طفيل كان يحضر كل وليمة تفعل من غير دعوة.
والنقوط المعتاد في الأفراح يجب رده كالدين ولدافعه المطالبة به ولا أثر للعرف إذا جرى بعدم الرد؛ لأنه مضطرب فلا اعتبار به فكم من شخص يدفع النقوط، ويريد رده إليه، ويستحي أن يطالب به، قوله:) من يتأذى به المدعو (أي لعداوة أو نحوها. وقوله أو لا تليق به مجالسته أي كالأراذل الذين يحصل منهم سخرية أو فيهم خسة أو يوجد منهم كشف عورة أو نحو ذلك
أي كوجوب التسوية في القسم بين الزوجات الآتي في قول المصنف، والتسوية في القسم بين الزوجات واجبة وإنما ذكر القسم بعد الوليمة نظرا لكون الأفضل فعلها بعد الدخول فيحتاج للقسم حينئذ. وذكر بعده النشوز؛ لأنه يترتب غالبا على ترك القسم ولقوة المناسبة بينهما جمعهما في ترجمة واحدة والقسم بفتح القاف، وسكون السين @