فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 1489

فصل في أحكام قاطع الطريق ... وسمي بذلك لامتناع الناس من سلوك الطريق خوفا منه. وهو مسلم مكلف له

لمصدر محذوف مفعول مطلق. والصبر في اللغة الحبس يقال قتله صبرا أي حبسه للقتل، فالقتل صبرا أن يحبس الشخص ويرمى حتى يموت، والمراد من ذلك أن يمسك ويوقف ثم يقتل، لكن التقييد بذلك ليس في كلام الإمام الحاكي لهذا القول عن المذهب القديم. ولذلك قال بعض الشارحين لم أره بعد التتبع الكثير في كلام الأئمة الحاكين له بل أطلقه من وقفت على كلامه منهم فلعل تقييد المصنف به من تصرفه أو له فيه سلف لم أظفر به اه. قوله: (وحديث الأمر بقتله في المرة الخامسة) أي الذي استند إليه صاحب القول الضعيف المتقدم. وقوله منسوخ أي أو محمول على المستحل أو نحو ذلك كأن يقتل بسبب آخر يقتضي قتله، بل صرح الدارقطني بضعفه وقال ابن عبد البر أنه منكر لا أصل له.

فصل في أحكام قاطع الطريق ... أي قاطع المرور في الطريق، بمعنى مانع المرور فيها فالقاطع بمعنى المانع؛ لأنه

مأخوذ من القطع بمعنى المنع.

والأصل فيه قوله تعالى: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض) [المائدة: ] أي أن يقتلوا إن قتلوا ولم يأخذوا المال أو يصلبوا مع القتل إن قتلوا وأخذوا المال أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إن أخذوا المال فقط أو ينفوا من الأرض إن أخافوا السبيل، ولم يقتلوا ولم يأخذوا المال كما فسره ابن عباس بذلك فحمل كلمة أو على التنويع لا على التخيير كما في قوله تعالى: (وقالوا كانوا هودا أو نصارى) [البقرة: ?] ، أي قالت اليهود كونوا هودا، وقالت النصاري كونوا نصارى، وليس المراد أنهم خيروهم بين أن يكونوا هودا وأن يكونوا نصارى، ويثبت برجلين لا برجل وامرأتين كما تقدم في السرقة. قوله: (وسمي) أي قاطع الطريق وهو من اجتمعت فيه الشروط الآتية. وقوله بذلك أي بلفظ قاطع الطريق. وقوله لامتناع الناس الخ لو قال لمنعه الناس الخ لكان أوضح؛ لأن القاطع مأخوذ من القطع وهو المنع كما تقدم، لكن الشارح اعتبر اللازم فإنه يلزم من منعه الناس امتناعهم. وقوله من سلوك الطريق أي السلوك فيها فالإضافة على معنى في وقوله خوفا منه علة لامتناع الناس. قوله: (وهو) أي قاطع الطريق، وقوله مسلم ليس ... 459 ... @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت