فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 1489

كتاب أحكام الفرائض والقضايا

لما كانت الفرائض نصف العلم كما في الخبر الآتي ذكرها المصنف كغيره في نصف الكتاب، ولما كانت الوصايا متعلقة بالموت بحسب اعتبارها من الثلث وقبولها وردها ناسب أن يضمه مع الفرائض. وقدم الفرائض عليها باعتبارالاستحقاق فإن الورثة يستحقون الميراث بالموت، وإن كانت الوصية باعتبار الإعطاء مقدمة على الميراث كما قال تعالى: (من بعد وصية يوصي بها أو دين) [النساء: ] ، والمراد بالفرائض مسائل قسمة المواريث أي التركات سواء كانت بالفرائض أو بالتعصيب. وليس المراد بالفرائض الأنصباء لكن التعبير بالفرائض ظاهر بالنسبة للمسائل التي فيها فروض ولو مع التعصيب كالمسألة التي تكون من ثمانية كزوجة وبنت وعم لا للمسائل التي تكون بالتعصيب فقط كان مات عن عشرة إخوة أشقاء أو لأب فإن المسألة تكون من عدد رؤوسهم وهو: عشرة، فكان مقتضى ذلك أن يقول كتاب الفرائض والتعصيب ودفع العلماء ذلك بقولهم غلبت الفرائض على التعصيب لقوتها وشرفها عليه على الراجح؛ لأن الشارع قدرها وقيل التعصيب أشرف؛ لأن صاحبه إذا انفرد أخذ جميع التركة.

والأصل فيها آيات المواريث كقوله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) [النساء: ] الآية، وقوله تعالى: (ولكم نصف ما ترك أزواجكم) [النساء: ] الآية.

وأخباز كخبر: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر وفائدة ذكر بعد رجل التوكيد ودفع ما يتوهم أن المراد بالرجل مقابل الصبي وهو البالغ بل المراد به مقابل الأنثى وهو الذكر. ...""

فإن قيل لو اقتصر على ذلك من أول الأمر لكفي فلم ذكر رجل معه. أجيب بأن ذكر رجل معه لدفع توهم أنه عام مخصوص. وقد اشتهرت الأخبار الصحيحة بالحث على تعليمها وتعلمها كخبر: «تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإني امرؤ مقبوض وإن هذا العلم سيقبض، وتظهر الفتن حتى إن الاثنين يختلفان في الفريضة الواحدة فلا يجدان من يقضي بينهما،) وخبر: «تعلموا الفرائض فإنه من دينكم وإنه نصف العلم وإنه أول علم ينزع @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت