فهرس الكتاب
بعير وثلثا بعير.
وهي أيمان الدماء (وإذا اقترن بدعوى الدم لوث) بمثلثة، وهو لغة الضعف
الرقيق بل كان الأولى أن يجعل ذلك من مدخول كلام المصنف كما مرت الإشارة إليه: وقوله غرة كثلث غرة مسلم وفي الجنين المجوسي غرة كثلث خمس غرة مسلم وهو ثلث بعير. قوله: (وهو) أي ثلث. غرة المسلم، وقوله بعير وثلثا بعير أي يساوي ذلك في القيمة.
أي كحلف المدعي خمسين يمينا عند اللوث واستحقاقه الدية إلى آخر ما يأتي في كلام المصنف وبعضهم يترجم بدعوى الدم بدل القسامة، وبعضهم يجمع بينهما في الترجمة كما عبر به الشافعي والأكثرون وأدرج المصنف في هذا الفصل الكلام على الكفارة والقسامة بفتح القاف مأخوذة من القسم وهو اليمين لكن القسم يطلق على اليمين الواحد. وأما القسامة فهي خاصة بالأيمان الخمسين بشرط كونها من جانب المدعي ابتداء بأن كان هناك لوث وحلف المدعي خمسين يمينة بخلاف ما لو كانت من جانب المدعى عليه ابتداء بأن لم يكن هناك لوث وحلف المدعى عليه، فلا تسمى فسامة وإن كانت خمسين يمينا على المعتمد خلافا للبلقيني، وكذا لو ردها المدعى عليه حينئذ على المدعي فحلف خمسين يمينة فلا تسمى قسامة أيضا؛ لأنها وإن كانت من جانب المدعي لكنها ليست من جانب المدعي ابتداء بل را. ومثل ذلك ما لو كانت من جانب المدعي ابتداء بأن كان هناك لوث وردها حينئذ على المدعى عليه فحلف خمسين يمينا أو نكل وردها مرة ثانية على المدعي، وليس لنا يمين ترد مرتين إلا هذه وعلم من ذلك أن أيمان الدماء ولو من المدعى عليه وإن كانت مردودة خمسون، وكذا لو كانت مع شاهد أو في: قطع طرف أو إزالة معنى فهي خمسون بخلاف الأموال ونحوها فاليمين فيها واحد. قوله: (وهي) أي القسامة، وقوله أيمان الدماء أي لغة وشرعًا لكن بشرط كون الأيمان من جانب المدعي ابتداء كما مر. وتطلق لغة على أولياء القتيل. قوله: (وإذا اقترن بدعوى الدم) أي اصطحب مع دعوى الدم عند الحاكم أو نائبه؛ لأن الدعوى لا تعتبر إلا عند واحد منهما ويشترط لكل دعوى أن تكون مفصلة بأن يفصل المدعي ما يدعيه كقوله قتله عمدة أو خطأ