فهرس الكتاب
وغيرها.
أثاثا أو متاعا إلى حين) النحل: ]. قوله (أي المقطوع من حيوان مأكول) أي كالمعز ما لم يكن على قطعة لحم تقصد أو على عضو أبين من حيوان مأكول وإلا فهو نجس تبعا لذلك. وخرج بالمأكول غيره كالحمار والهرة فشعره نجس لكن يعفى عن قليله بل وعن كثيره في حق من ابتلى به كالقصاصين. قوله (في بعض النسخ) عطف على مقدر تقديره هكذا في بعض النسخ. وقوله إلا الشعور ومثلها الأصواف والأوبار كما علم مما تقدم. وقوله المنتفع بها في المفارش والملابس وغيرها أي من سائر الانتفاعات.
تتمة لو أخبر فاسق أو كتابي تحل ذبيحته بأنه ذبح هذه الشاة مثلا حل أكلها ولو جهل الذابح هل هو ممن تحل ذبيحته كمسلم أو ممن لا تحل ذبيحته كمجوسي لم يحل أكل الحيوان المذبوح للشك في وجود الذبح المبيح والأصل عدمه نعم إن كان المسلمون أكثر كما في بلاد الإسلام فينبغي أن يحل والله أعلم.
فصل في أحكام الأطعمة ... أي كالحل في قوله وكل حيوان أستطابته العرب فهو حلال والحرمة في قوله وكل حيوان استخبثته العرب فهو حرام إلى آخر ما سيأتي، والأطعمة جمع طعام بمعنى مطعوم كشراب بمعنى مشروب.
والأصل فيها قوله تعالى (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه) [الأنعام 145] الآية وقوله تعالى (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) [الأعراف: ?] ، ومعرفة أحكامها من مهمات الدين؛ لأن في تناول الحرام الوعيد الشديد فقد ورد في الخبر «أي لحم نبت من حرام فالنار أولى به)، فلو أكره على أكل محرم وجب عليه أن يتقيأه إذا قدر عليه. ومثل ذلك ما لو أكره على شرب خمر ولو عم الحرام جاز استعمال ما يحتاج إليه فيقتصر على قدر الحاجة ولا يقتصر على قدر الضرورة ويسن ترك التبسط في الطعام المباح؛ لأنه ليس من أخلاق السلف الصالح إلا إن دعت إليه حاجة كقرى ضيف وتوسعة على عيال بقصد تطيب خاطر الضيف والعيال وقضاء وطرهم مما يشتهون لا بقصد التفاخر والتكاثر. وفي إعطاء النفس شهواتها المباحة مذاهب الأول منعها منها وقهرها لئلا تطغى والثاني إعطاؤها تحيلا على نشاطها وبعثا لروحانيتها، والثالث وهو الأشبه