فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 1489

(للمعمر أو للمرقب) بلفظ اسم المفعول فيهما (ولورثته من بعده) . ويلغى الشرط المذكور.

وهي بفتح القاف، اسم للشيء الملتقط. ومعناها شرعا: ما ضاع من مالكه

وإنما حذفه المصنف للعلم به مما سبق فإذا لم يقبل أو لم يقبض لم يكن كذلك كما لا يخفى. قوله: (كان ذلك الشيء للمعمر أو للمرقب. اسم المفعول فيهما) أي لا للمعمر ولا للمرقب بلفظ اسم الفاعل فيهما. وقوله ولورثته من بعده أي لورثة أحدهما من بعده فالضمير عائد للأحد؛ لأن العطف بأو فالمعنى أنها لورثة المعمر أو المرقب بلفظ اسم المفعول فيهما، وهذا هو المراد من خبر الصحيحين: «العمري ميراث لأهلها» وخبر أبي داود: «لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر شيئا أو أرقبه فهو لورثتها"أي لا تعمروا ولا ترقبوا طمعا في أن يعود إليكم فإن مصيره الميراث لورثة المعمر. والمرقب بلفظ اسم المفعول: فيهما. قوله: (ويلغو الشرط المذكور) أي في العمري والرقبى. والمراد المذكور، ولو بحسب القوة ليشمل ما إذا لم يصرح بالشرط فإنه يفهم من اللفظ وليس لنا موضع يصح: فيه العقد، ويلغو فيه الشرط الفاسد المنافي لمقتضاه إلا هذا كما قاله الحلبي."

أي كجواز أخذها وتركها كما سيأتي في قوله فله أخذها وتركها وهي مناسبة للهبة التغليب: الاكتساب فيها على الأمانة والولاية وإن كان الاكتساب قبها آخرة بعد التعريف والأمانة والولاية أولا حين الأخذ

والأصل فيها قبل الإجماع، الآيات الآمرة بالبر والإحسان كقوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى وفي أخذها لحفظها على مالكها وردها عليه بر وإحسان، والأخبار الواردة في ذلك كخبر مسلم: والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه. وأركانها ثلاثة: لاقط وملقوط ولقط: قوله:(وهي) أي اللقطة لغة. وقوله بفتح القاف أي وإسكانها مع ضم اللام فيهما ولعله اقتصر على الفتح، لأنه الأشهر، وظاهر كلامهم أن اللغتين بمغني الملقوط. ومقتضى القاعدة أنها بفتح القاف بمعنى اللاقط وبإسكانها بمعنى الملقوط قال ابن بري وهو الصواب؛ لأن الفعلة بالفتح للفاعل كالضحكة بالفتح، بمعنى الضاحك كثيرًا. وبالإسكان للمفعول كالضحكة بالسكون بمعنى المضحوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت