فهرس الكتاب
كان من الصادقين) فيما رماني به من الزنا. وما ذكر من القول المذكور محله في الناطق، أما الأخرس فيلاعن بإشارة مفهمة، ولو أبدل في كلمات اللعان لفظ الشهادة بالحلف كقول الملاعن: أحلف بالله، أو لفظ الغضب باللعن أو عكسه، كقوله: لعنة الله وقوله غضب الله علي، أو ذكر كلًا من الغضب واللعن قبل تمام الشهادات الأربع، لم يصح في الجميع.
وهي لغة الاسم من اعتد، وشرعًا: تربص المرأة مدة يعرف فيها براءة رحمها،
من جريمة القذف والغضب أعظم من اللعن؛ لأن الغضب إرادة الانتقام واللعن البعد والطرد فجعل الأغلظ مع الأغلظ وغير الأغلظ مع غير الأغلظ. قوله: (وما ذكر من القول المذكور) أي من قول الزوج أشهد بالله أني لمن الصادقين إلى آخر الكلمات الخمس، وقوله الزوجة أشهد بالله أنه لمن الكاذبين إلى آخر الكلمات الخمس. وقوله محله في الناطق أي زوجًا أو زوجة. قوله: (أما الأخرس الخ) مقابل للناطق. وقوله فيلاعن بإشارة مفهمة أي خمسة مرات بدل الكلمات الخمس في جانب كل من الزوج والزوجة. قوله: (ولو أبدل في كلمات اللعان الخ) إشارة إلى أحد الشروط السابقة كما تقدم التنبيه عليه. وقوله لفظ الشهادة بالحلف وكذا لو أبدل لفظ الله بلفظ الرحمن مثلًا. وقوله لم يصح في الجميع أي جميع هذه الصور.
فصل في أحكام العدة
أي ككونها تحصل بوضع الحمل في الحامل المتوفي عنها وغير المتوفي عنها وكونها تحصل بأربعة أشهر وعشر في المتوفي عنها غير الحامل وبثلاثة قروء في غير المتوفي عنها إلى غير ذلك وأنواع المعتدة أي من كونها متوفى عنها وغير متوفي عنها، وكل منهما إما حامل أو غير حامل وعلى كل إما حرة أو أمة كما يعلم مما سيأتي.
والأصل فيه قبل الإجماع الآية والأخبار الآتية، وشرعت صيانة للأنساب وتحصينًا.
لهن عن الاختلاط. قوله: (وهي لغة الاسم من اعتد) فهي اسم مصدر من اعتد و المصدر الاعتداد. وقيل مأخوذة من العدد لاشتمالها عليه غالبًا فإنها تشتمل على عدد من الأقراء أو الأشهر. وخرج بغالبًا ما لو كانت بوضع مأخوذة من العدد لاشتمالها عليه غالبًا فإنها تشتمل على عدد إذ لا عدد فيه. قوله: (وشرعًا) عطف على لغة. وقوله تربص المرأة الخ