فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 1489

وكان الأمر به في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة، فرض كفاية. وأما بعده

كتاب أحكام الجهاد ... أي القتال في سبيل الله مأخوذ من المجاهدة وهي المقاتلة لإقامة الدين، وهذا هو الجهاد الأصغر وأما الجهاد الأكبر فهو مجاهدة النفس، فلذلك كان صلى الله عليه وسلم يقول إذا رجع من الجهاد: (فرجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر»

والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى: (كتب عليكم القتال) [البقرة: 216] . وقوله تعالى: واقتلوهم حيث وجدتموهم»، وقوله تعالى: (وقاتلوا المشركين كافة» [التوبة: 36] ، وهي آية السيف، وقيل هي آية(انفروا خفافا وثقالا) [التوبة: 41] وأخبار

خبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله» . وخبر مسلم: «لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها» واللام للقسم والغدوة المرة من الغدو وهو الذهاب في أول النهار من طلوع الفجر إلى الزوال، والروحة المرة من الرواح، وهو الذهاب في آخر النهار من الزوال إلى غروب الشمس وتفصيله متلقى من سيره صلى الله عليه وسلم في غزواته وبعوثه فالأولى ما خرج فيها بنفسه الشريفة وكانت سبعة وعشرين. وقيل تسعة وعشرين ولم يقاتل بنفسه إلا في ثمانية: أحد وبدر والخندق والمريسيع وقريظة وخيبر وحنين والطائف، ولم يقتل بيده الكريمة إلا واحدة وهو أبي بن خلف في غزوة أحد، والثانية ما لم يخرج فيها بنفسه بل يبعث من يقاتل مع بقائه في المدينة الشريفة، وتسمى سرايا وكانت سبعا وأربعين.

قوله: (وكان الأمر به) أي بالجهاد وصوابه أن يقول وكان الإتيان به كما قاله

المحشي تبعا للقليوبي؛ لأن مقتضى صنيعه أن الأمر هو المتصف بأنه فرض كفاية وليس كذلك بل الذي يتصف بذلك إنما هو الفعل. وعبارة الشيخ الخطيب وكان الجهاد الخ وهي أظهر، وقوله في عهده أي حياته؛ لأن العهد معناه العلم وكفوا به عن الحياة، قوله: ... 489 ... @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت