وهي بفتح الواو وكسرها في اللغة التفويض، وفي الشرع تفويض شخص شيئًا
(فصل: في احكام الوكالة)
هي مصدر وكل بالتخفيف واسم مصدر لو كل بالتشديد ولتوكيل ايضا. وانما زاد الشارح احكام لأن المصنف لم يذكر حقيقتها لا لغة ولا شرعا وانما ذكر احكامها وهى مندوبة ان كان فيها اعانة على مندوب، وقد تكره ان كان فيها اعانة على مكروه وتحرم ان كان فيها اعانة على حرام، وتجب ان توقف عليها دفع ضرورة الموكل كتوكيل المضطر في شراء طعام قد عجز عنه وقد تتصور فيها الاباحة كما اذا لم يكن للموكل حاجة في الو كالة وسأله الوكيل اياها من غير عرض والأصل فيها قوله تعالى (فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها) (النساء 35) وهما وكيلان لا حاكمان على المعتد. وخبر الصحيحين وانه صلى الله عليه وسلم بعث السعاة لأخذ الزكاة). واركانها اربعة: موكل ووكيل وموكل فيه وصيغة ويكفي فيها اللفظ من احدهما وعدم الرد من الاخر كقول الموكل: وكلتك في كذا او فوضته اليك ولو بمكاتبة او مراسلة ولا يشرط القبول لفظًا بل الشرط عدم الرد منه فلو ردها كأن قال: لا اقبل او لا افعل بطلت، ولو قال الوكيل: وكلني في كذا فدفعه له الموكل كفى. ولا يشترط الفور بل يكفي الفعل او عدم الرد على التراخي ويصح توقيت الوكالة كوكلتك في كذا شهرا لا تعليقها بنحو اذا جاء رمضان فقد وكلتك. ومع ذلك ينفد تصرفه بعد وجود المعلق عليه للإذن فيه نعم ان نجزها وعلق التصرف لم يضر نحو وكلتك في كذا وإذا جاء رمضان فبعه. واعلم أن أحكام العقد تتعلق بالوكيل كرؤية المبيع ومفارقة المجلس ونحو ذلك حتى ان له الفسخ بالخيار وان أجاز الموكل وللبائع مطالبة الوكيل بالثمن ان قبضه من الوكيل كرؤية المبيع ومفارقة المجلس ونحو ذلك حبى ان له الفسخ بالخيار وان جاز الموكل وللبائع مطالبة الوكيل بالثمن ان قبضه من الموكل. وكذا ان لم يقبضه وكان في الذمة، فإن كان معينا لم يطالبه. ومن ادعى أنه وكيل بقبض ما على فلا ن لم يجب دفعه له إلا ببينه بوكالة لاحتمال إنكار الموكل لها.
ولكن يجوز دفعه له إن صدقه لأنه محق عنده بخلاف من ادعى أنه محتال به أو أنه وارث له أو موصى له به وصدقه فإنه يجيب الدفع لاعترافه بانتقال المال له. قوله: (وهي) أي الوكالة. وقوله: بفتح الواو وكسرها أي والفتح أفصح ولذلك قدمه. وقوله: في اللغة التفويض أي تفويض الشخص أمره إلى غيره ومنه: توكلت على الله أي فوّضت أمري اليه. قوله: (وفى الشرع) عطف على قوله في اللغة. وقوله: تفويض أي بصيغة. وقوله: شخص هو الموكل. وقوله: شيء هو الموكل فيه، وجملة له @