فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 1489

بفتح الراء وكسرها وهو لغة، اسم لمص الثدي وشرب لبنه، وشرعا: وصول

فلها أن تتزوج من سيدها في الحال بلا استبراء كالمعتدة منه. بخلاف الأجنبي فليس لها أن تتزوج منه إلا بعد الاستبراء ولو استبرأها قبل العتق؛ لأنها تشبه المنكوحة كما تقدم

أي كصيرورة الرضيع ولد المرضعة

والأصل فيه قوله تعالى: وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة، وخبر الصحيحين: «يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب» ، وخبر: «لا رضاع إلا ما كان من الحولين» . وسبب تحريمه أن لبن المرضعة يشبه منيها في النسب. وقد صار جزءا من الرضيع، ويؤثر تحريم النكاح ابتداء ودوامة، وجواز النظر والخلوة وعدم نقض الطهارة باللمس وإيجاب غرم المهر فيما لو أرضعت الكبرى الصغرى فتغرم الكبرى للزوج نصف مهر المثل كما أن للصغيرة عليه نصف مهرها اعتبارا لما يجب له بما يجب عليه وإن كان مقتضى كونها أتلفت كل البضع وجوب المهر كله وسقوط المهر فيما لو ارتضعت الصغيرة من نائمة أو مستيقظة ساكتة فيسقط مهرها؛ لأن الانفساخ حصل بسببها قبل الدخول، وذلك يسقط المهر دون سائر أحكام النسب كالميراث والنفقة والعتق بالملك، وسقوط القصاص ورد الشهادة ونحو ذلك.

وأركانه ثلاثة: مرضع ورضيع ولبن. وقد اجتمعت في قول المصنف وإذا أرضعت المرأة بلبنها ولدا. قوله: (بفتح الراء وكسرها) وبالضاد المعجمة وبالتاء الفوقية بدلها، ويقال الرضاعة بإثبات التاء. قوله: (وهو لغة اسم لمص الثدي وشرب لبنه) أي مع شرب لبنه فلا يشمل المعنى اللغوي ما لو حلب منه ثم أوجره، وإن شمله المعنى الشرعي فيكون المعنى اللغوي أخص من المعنى الشرعي على خلاف القاعدة الأغلبية. قوله: (وشرعًا) عطف على لغة. وقوله وصول الخ أي وإن لم يكن بمص الثدي. كما إذا حلب منها ثم أوجره. وقوله لبن أي ولو مخيضة، ومثله الزبد والجبن والأقط والقشطة؛ لأن ما ذكر في حكم اللبن بخلاف السمن الخالص من اللبن والمصل، وهو الذي يسيل من الجبن والأقط ويعرف عندهم بالمش الحصير، واعتمد بعضهم التحريم بالسمن الخالص لما فيه من الدسم. وقوله آدمية خرج بها الرجل فلا تثبت حرمة بلبنه على الصحيح؛ لأنه ليس معدة للتغذية فأشبه غيره من المائعات لكن يكره له ولفرعه نكاح من ارتضعت بلبنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت