فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 1489

وهو لغة أخذ الشيء ظلما مجاهرة، وشرعًا الاستيلاء على حق الغير عدوانا؛

كوجوب رده ولزوم ارش نقصه، وأجرة مثله إلى غير ذلك. والمعتمد أنه كبيرة: مطلقًا، وقيل كبيرة إن كان المغصوب مالا يبلغ نصاب سرقة، وإلا فصغيرة كالاختصاص. ونحوه. والأصل في تحريمه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى: ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل أي لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل وأخبار كخبر: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام» . وخبر: «من غصب قيد شبر من أرض طوقه من سبع أرضين: يوم القيامة» ، ولا مانع من حمله على ظاهره بان يطول عنقه جدا حتى يسع ذلك. وقيل هو كناية عن شدة عذابه. قوله: (وهو) أي الغصب، وقوله لغة أخذ الشيء ظلمة مجاهرة. وقيل أخذ الشيء ظلمة فقط ودخل في الشيء المال وإن لم يتمول كحبة بر والاختصاص

كالسرجين والخمرة المحترمة، والمجاهرة والجهر وهو ضد الخفية، وخرج بها نحو السرقة على القول الأول، ودخل على القول الثاني فتسمى غصبا لغة وإن كانت لا تسمي، غضبة: شرعا على ما يأتي. قوله: (وشرعا) عطف على لغة وقوله الاستيلاء هو مصدر استولى: يقال: استولي زيد على كذا إذا صار في يده. وعبر به ولم يعبر بالأخذ كسابقه ليدخل ما: و لو ركب دابة غيره أو جلس على فراشه، فإن ذلك يسمى غصبا شرعا وإن لم ينقلهما؛ لأنه يعد مستوليا عليهما، ثم إن كان الفراش صغيرة ضمنه كله، وإن كان كبيرة ضمن ما: يعد مستوليا عليه منه لا جميعه، ولو جلس عليه آخر بعد قيام الأول فهو غاصب له ويضمنه أيضا. وقرار الضمان على من تلف تحت يده فإن تلف بعد انتقال كل منهما عنه فعلى كل القرار، بمعنى أن من غرم منهما لا يرجع على صاحبه إلا أن المالك يغرم كلا منهما بدل كل المغصوب كما هو ظاهر، ولو ركب الدابة مع مالكها أو جلس على. الفراش مع مالكه فهو غاصب للنصف فقط. وقوله على حق الغير أعم من قول غيره على مال الغير؛ لأنه يدخل فيه الاختصاص كما يذكره الشارح ويدخل فيه حق التحجر. والمنافع، فإذا أقام من قعد في مسجد أو سوق أو موات أو منعه من سكني بيت ربا طمع استحقاقه له فهو غاصب. وقوله عدوانا أي ظلمة يقال عدا عليه عدوانا إذا تعدى عليه وظلمه ثم إن كان خفية من جرز مثله سمي سرقة أو مكابرة في صحراء سمي محاربة أو مجاهرة واعتمد الهرب سمي اختلاسا وإن جحد ما ائتمن عليه سمي خيانة، وصريح ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت