فهرس الكتاب

الصفحة 1384 من 1489

وهي بكسر القاف الاسم من قسم الشيء قسمة بفتح القاف، وشرعًا: تمييز

لأنه تعديل قبل أداء الشهادة؛ ولأنه كتعديل المدعي شهوده ولأن الكتاب إنما يثبت بقولهم فلو ثبتت به عدالتهم اثبتت بقولهم والشاهد لا يزكي نفسه.

أي هذا فصل في بيان الأحكام المتعلقة بالقسمة كالشروط التي يتفقر القاسم إليها.

والأصل فيها قبل الإجماع آيات كقوله تعالى: وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفة» [النساء: 8] ، فكان يجب إعطاء المذكورين شيئا من التركات في صدر الإسلام ثم نسخ الوجوب وبقي الندب، وأخبار خبر الصحيحين: «كان رسول يقسم الغنائم بين أربابها» والحاجة داعية إليها ليتمكن كل واحد من الشريكين أو الشركاء من التصرف في نصيبه استقلالا ويتخلص من سوء المشاركة واختلاف الأيدي.

وأركانها ثلاثة: قاسم ومقسوم و مقسوم له. ويشترط للقسمة الواقعة بالتراضي من قسمة إفراز أو تعديل أو رد رضا بها بعد خروج القرعة إن حكموا القرعة كأن يقولوا رضينا بهذه القسمة أو بما أخرجته القرعة، بخلاف القسمة الواقعة بالإجبار وهو لا يكون إلا في قسمة الإفراز أو التعديل دون الرد فلا يدخلها الإجبار كما سيأتي، فلا يعتبر فيها الرضا لا قبل القرعة ولا بعدها فإن لم يحكموا القرعة كأن اتفقوا على أن يأخذ أحدهم هذا القسم والأخر ذاك القسم، وهذا بتراضيهم كما يقع كثيرًا فلا حاجة إلى رضا آخر ولو ثبت بحجة حيف أو غلط في قسمة ترفض وهي بالأجزاء أو نسمة إجبار نقضت القسمة بنوعيها كما لو قامت حجة بجور القاضي أو كذب الشهود؛ لأن الأولى إفراز ولا إفراز مع التفاوت وإن لم يثبت ذلك وبين المدعي قدر ما ادعاه فله تحليف شريكه كنظائره لا تحليف القاسم الذي نصبه الحاكم كما لا يحلف الحاكم فإن لم تكن بالأجزاء بأن كانت بالتعديل أو الرد لم تنقض؛ لأنها بيع ولا أثر للحيف والغلط فيه كما لا أثر للغبن فيه الرضا صاحب الحق بتركه ولو استحق بعض المقسوم معينة، وليس سواء بأن اختص أحدهما به أو أصاب منه أكثر بطلت القسمة وعادت الإشاعة لاحتياج أحدهما إلى الرجوع على الآخر وإلا بأن استحق بعضه شائعة أو معينة سواء بطلت فيه فقط دون الباقي تفريقا للصفقة. قوله: (وهي) أي القسمة لغة. وقوله الاسم من قسم الشيء قسمة أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت