فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 1489

)إلا بنكاح جديد (ساقط في أكثر النسخ،) ويجوز الخلع في الطهر، و (في) الحيض (، ولا يكون حراما) ولا يلحق المختلعة الطلاق(، بخلاف الرجعية فيلحقها

فصل في أحكام الطلاق ... .

بعض النسخ منقطع، ومحله إذا لم يكن الطلاق ثلاثا وإلا فلا تحل له إلا بمحلل. قوله:)ويجوز الخلع في الطهر (أي وإن جامعها فيه أو في حيض قبله؛ لأنه لا يلحقه ندم بظهور الحمل لرضاه بأخذ العوض فهو جائز في الطهر الذي جامعها فيه أو في حيض قبله، وكذا في الطهر الذي لم يجامعها فيه ولا في حيض قبله من باب أولى. قوله:) وفي الحيض ولا يكون حراما (أي إذا كان معها؛ لأنها لما بذلت العوض لخلاصها منه رضيت بتطويل العدة على نفسها فإن كان مع الأجنبي حرم كما مر. قوله:) ولا يلحق المختلعة الطلاق (أي لصيرورتها أجنبية بافتداء بضعها بالعوض، وكذلك لا يلحقها ظهار ولا إيلاء ولا لعان. قوله:) بخلاف الرجعية فيلحقها (أي فيلحقها الطلاق ما دامت في العدة حتى لو كانت معاشرة معاشرة الأزواج لحقها الطلاق ولو بعد انقضاء الأقراء أو الأشهر؛ لأنها لا تنقضي عدتها إلا بعد التفريق بينهما ومضي الأقراء أو الأشهر بعد ذلك نعم إن انقضت عدتها بوضع الحمل لم يلحقها الطلاق والله أعلم.

أي ككونه يفتقر إلى نية في الكناية، ولا يفتقر إليها في الصريح وغير ذلك. وأما كونه مكروها أو حراما أو واجبا أو غير ذلك من بقية الأحكام فسيذكره الشارح فيما يأتي. والأصل فيه قبل الإجماع الكتاب كقوله تعالى: الطلاق مرتان أي عدد الطلاق التي تملك الرجعة بعده مرتان فلا ينافي أنه ثلاث. وقد سئل صلى الله عليه وسلم أين الثالثة فقال أو تسريح بإحسان. ولذلك قال الله تعالى بعد ذلك فإن طلقها أي الثالثة فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره، والسنة كقوله صلى الله عليه وسلم ليس شيء من الحلال أبغض إلى الله من الطلاق. والمراد بالحلال في هذا الحديث الشريف، المكروه؛ فإنه حلال بمعنى جائز لكنه مبغوض لله؛ لأنه نهى عنه نهي تنزيه والطلاق بالنظر للمكروه منه من جملة الحلال بمعنى المكروه لكنه أشد بغضا إلى الله من غيره من المكروه لما فيه من قطع النكاح الذي طلبه الشارع فاندفع بذلك استشكال الحديث بأنه يقتضي أن الحلال مبغوض لله، والطلاق أشد بغضأ منه مع أن الحلال لا بغض فيه. والمراد من البغض في حقه تعالى عدم الرضا به وعدم المحبة وهو لفظ جاهلي جاء الشرع بتقريره .. ... @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت