فهرس الكتاب
وهو لغة مصدر آلى يولي إيلاء إذا حلف، وشرعًا حلف زوج يصح طلاقه ليمتنع
فائدة: المعاشرة معاشرة الأزواج كالرجعية في ستة أحكام لحوق الطلاق لها ووجوب سكناها، وأنه لا يجد بوطنها وليس له تزوج من محرم جمعها معها ولا تزوج أربع سواها، ولا يصح العقد عليها حال المعاشرة وكالبائن في تسعة أحكام أنه لا تصح رجعتها ولا توارث بينهما ولا يصح منها إيلاء ولا ظهار ولا لعان ولا نفقة لها ولا كسوة، وإذا مات عنها لا تنقل لعدة الوفاة ولا يصح الخلع منها بمعنى أنه إذا خالعها وقع الطلاق رجعيًا ولا عوض. ولذا قال بعضهم ليس لنا امرأة يلحقها الطلاق ولا يصح خلعها إلا هذه.
أي كالتأجيل الآتي والتخيير بين الفيئة والطلاق، وهو حرام لما فيه من الإيذاء، وهل هو صغيرة أو كبيرة خلاف. والمعتمد أنه صغيرة كما في شرح الرملي وأخره
المصنف عن الرجعة إشارة إلى صحته من الرجعية، وكان طلاقة في الجاهلية فغير الشرع حكمه إلى ما يأتي.
والأصل فيه قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} [البقرة: 226] . وإنما عدى في ذلك بمن وهو إنما يتعدى بعلى يقال آلى على كذا؛ لأنه ضمن
معنى البعد فكأنه قيل للذين يؤلون مبعدين أنفسهم من نسائهم تربص أربعة أشهر.
وأركانه ستة: حالف ومحلوف به ومحلوف عليه وزوجة وصيغة ومدة قوله
(وهو لغة مصدر آلى يولي) يقال آلى بمد الهمزة يولي إيلاء كأعطى يعطي إعطاء. وقوله: إذا حلف أي يقال ذلك إذا حلف، فمعناه لغة الحلف قال الشاعر:.
وأكذب ما يكون أبو المثنى ... إذا آلى يمينًا بالطلاق
أي حلف. قوله: (وشرعأ) عطف على قوله لغة. وقوله حلف زوج الخ قد اشتمل هذا التعريف على الأركان الستة المتقدمة. قوله: (يصح طلاقه) أي ويتأتي وطؤه ليخرج المجبوب فإنه يصح طلاقه، ولا يصح إيلاؤه وقوله ليمتنع من وطء زوجته في قبلها. وفي بعض النسخ ليمتنع من وطء زوجته بخلاف حلفه على الإمتناع من التمتع بغير الوطء أو