فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 1489

من وطء زوجته في قبلها، مطلقًا أو فوق أربعة أشهر، وهذا المعنى مأخوذ من قول المصنف: (وإذا حلف أن لا يطأ زوجته) ، وطأ (مطلقًا أو مدة) ، أي أو وطأ مقيدًا بمدة

من الوطء في دبرها فليس إيلاء وكذا إذا حلف على الامتناع من الوطء في قبلها في نحو حيض أو إحرام لأنه لا يؤثر إلا الامتناع من الوطء الشرعي وهو الجائز شرعًا ولو قال والله لا أطؤك إلا في الدبر فهو إيلاء بخلاف ما لو قال والله لا أطؤك إلا في الحيض أو في النفاس، أو نحو ذلك فليس بإيلاء؛ لأن المنع فيها لعارض بخلاف الدبر فإن المنع فيه لذاته. قوله: (مطلقًا) أي امتناعًا مطلقًا وهو صفة لمصدر محذوف. ومعنى ككونه مطلقًا غير مقيد بمدة، ومثل المطلق المؤبد. وقوله أو فوق أربعة أشهر أي أو مقيدًا بمدة فوق أربعة أشهر ظاهره ولو بما لا يسع الرفع إلى القاضي، وهو المعتمد عند الرملي وابن حجر وفائدته حينئذ أنه يأثم إثم الإيلاء وإن لم يترتب عليه الرفع إلى القاضي. واعتمد الشيخ الزيادي وابن قاسم أنه لا بد أن يكون فوق أربعة أشهر بما يمكن فيه الرفع إلى القاضي، وعليه فلا يأثم فيما إذا كان الزائد على أربعة أشهر لا يسع الرفع إلى القاضي إثم الإيلاء وإن كان يأثم إثم الإيذاء الإيذائها بقطع طمعها من الوطء تلك المدة. ومثل التقييد بالمدة المذكورة التقييد بمستبعد الحصول كموتها أو موته أو موت غيرها، وكنزول السيد عيسي صلى الله عليه وسلم وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم وعلى سائر النبيين والمرسلين كقوله والله لا أطؤك حتى تموتي أو أموت أو يموت فلان أو ينزل السيد عيسى. قوله:

(وهذا المعنى) أي المعنى الشرعي المذكور في قوله وشرعًا حلف زوج الخ. وقوله مأخوذ من قول المصنف أي لأنه الموافق له وإلا فالتعريف لا يتوقف على الأخذ من كلام المصنف؛ لأن الظاهر أن التعريف واقع في كلام الأصحاب المتقدمين على المصنف، ولذلك قال بعضهم في الأخذ تجوز لأنه لما كان موافقًا كان كأنه مأخوذ منه. قوله: (وإذا حلف) أي الزوج حرًا كان أو رقيقًا. وقوله أن لا يطا أي أو لا يجامع كأن قال والله لا أطؤك أو لا أجامعك فإن قال أردت بالوطء الوطء بالقدم والجماع الاجتماع لم يقبل ظاهرًا ويدين باطنا فتجري عليه أحكام الإيلاء ظاهرًا ولا يأثم باطنًا إثم الإيلاء؛ لأنه لم يحلف على الامتناع من الوطء في الفرج بل على الامتناع من الوطء بالقدم في الأولى والاجتماع في الثانية حتى إذا وطيء في الأولى لم يحنث، ولا تلزمه كفارة باطنة بخلاف ما إذا وطيء في الثانية فإنه يحنث ظاهرًا وباطنًا وتلزمه الكفارة؛ لأنه يلزم من الوطء الاجتماع فقد حصل الاجتماع في ضمن الجماع فهذا صريح لكن يدين فيه بخلاف ما إذا قال والله لا أنيكك أو لا أغيب حشفتي بقبلك فإنه صريح، ولا يدين فيه. وأما إذا قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت