فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 1489

(تزيد على أربعة أشهر وصفاته، فهو) ، أي الحالف المذكور، (مول من زوجته) ،

والله لا أمسك أو لا أضاجعك أو لا أباشرك فكناية تفتقر إلى نية لعدم اشتهارها فيه. قوله: (زوجته) أي حرة كانت أو أمة، وخرج بالزوجة الأمة فلا إيلاء فيها من سيدها. قوله: (وطأ مطلقًا) أي غير مقيد بمدة لمقابلته بالقيد بها. في قوله أو مدة الخ. فإن المعنى أو وطأ مقيدة بمدة كما سيذكره الشارح، وأشار بتقديره وطأ إلى أن قول المصنف مطلقًا صفة لمحذوف، وليس من كلام الحالف فلا تتوقف على الصيغة كأن يقول والله لا أطؤك، ويسكت. قوله: (أو مدة) عطف على مطلقًا، وأشار الشارح بقوله أي وطأ مقيدة بمدة إلى أن لفظ مدة ليس من لفظ الحالف بل يأتي في صيغته بما يفيده كأن يقول والله لا أطؤك خمسة أشهر، ومثل التقييد بالمدة المذكورة التقييد بمستبعد الحصول كما مر. قوله: (تزيد على أربعة أشهر) ظاهرة أي زيادة كانت وإن لم تسع الرفع إلى القاضي، وقد علمت ما فيه من الخلاف، وخرج بقيد الزيادة على أربعة أشهر ما إذا قال والله لا أطؤك أربعة أشهر فلا يكون موليًا بل يكون حالفًا فقط؛ لأن المرأة تصبر على الزوج هذه المدة فإذا قال والله لا أطؤك أربعة أشهر، فإذا مضت فوالله لا أطؤك أربعة أشهر أخرى فليس بمولٍ أيضًا، لأنهما يمينان لم تزد مدة كل واحد منهما على أربعة أشهر وإن زاد عليها مجموع المدتين ويأثم في ذلك إثم الإيذاء لا إثم الإيلاء. وظاهر ذلك أنه دونه، ويجوز أن يكون فوقه؛ لأن الإيلاء تقدر في المرأة على دفع الضرر عنها بالرفع إلى القاضي: بخلاف هذا فإنها لا تقدر عليه بذلك بل لا دفع له إلا من جهة الزوج بالوطء وهذا إذا كرر القسم كما ذكر، فإن لم يكرره كأن قال والله لا أطؤك أربعة أشهر، فإذا مضيت فلا أطؤك أربعة أشهر أخرى كان موليًا، لأنها يمين واحدة اشتملت على أكثر من أربعة أشهر، ولو قال والله لا أطؤك خمسة أشهر، فإذا مضت فوالله لا أطؤك ستة أشهر أو سنة بالنون فهما إيلاآن لكل منهما حكمه، فإن قال: والله لا أطؤك سنة إلا مرة مثلا فإن وطيء فيها والباقي أكثر من أربعة أشهر صار موليًا بخلاف ما لو بقي أربعة أشهر فأقل فليس بمولٍ بل حالف. ولو كرر الإيلاء مرتين فأكثر كأن قال والله لا أطؤك خمسة أشهر، والله لا أطؤك خمسة أشهر، وهكذا فإن قصد بغير الأولى تأكيدها صدق بيمينه. ولو طال الفصل أو تعدد المجلس وإن أراد الاستئناف تعددت الأيمان، وإن أطلق بأن لم يرد تأكيدًا ولا استئنافًا فيمين واحدة إن اتحد المجلس حملًا على التأكيد وإلا تعددت لعد التأكيد مع اختلاف المجلس. قوله: (فهو الخ) جواب إذا، وقوله أي الحالف المذكور تفسير للضمير، وقوله مول من زوجته أي لتضررها بقطع طماعيتها مما لها فيه حق العقاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت