سواء حلف بالله تعالى وصفاته، أو علق وطء زوجته بطلاق أو عتق كقوله: إن وطئتك فأنت طالق أو فعبدي حر فإذا وطيء طلقت وعتق العبد. وكذا لو قال: إن وطئتك فلله على صلاة أو صوم أو حج أو عتق، فإنه يكون موليًا أيضًا. (ويؤجل له) ، أي يمهل المولي حتمًا حرًا كان أو عبدًا في زوجة مطيقة للوطء، (إن سألت ذلك أربعة
بخلاف ما إذا لم يطأها من غير إيلاء فإن طماعيتها لم تنقطع لإمكان وطئه لها ولو ادعت الإيلاء فأنكره صدق بيمينه؛ لأن الأصل عدمه. وكذا لو اختلفا في انقضاء المدة الآتية بأن ادعته فأنكر صدق بيمينه؛ لأن الأصل عدمه أو اعترفت بالوطء بعد المدة، وأنكره سقط حقها من الطلب عملًا باعترافها بوصولها إلى حقها ولا يقبل رجوعها عنه. قوله: (سواء حلف بالله الخ) تعميم في الإيلاء من حيث هو لا في كلام المصنف؛ لأن قوله أو علق الخ ليس بحلف فهو زائد على كلام المصنف وكذا ما بعده. وقوله وصفاته أي أو صفة من صفاته فالواو بمعنى أو. قوله: (أو علق وطء زوجته بطلاق أو عتق) لا يخفى أن الطلاق أو العتق معلق بوطء زوجته فالعبارة مقلوبة أو أراد بالتعليق الربط. قوله: (كقوله إن وطئتك فأنت طالق) ومثله إن وطئتك فضرتك طالق فهو مول من المخاطبة. وقوله أو فعبدي حر ولو زال ملكه عنه بموت أو غيره كبيع لازم أو بشرط الخيار للمشتري وحده أو هبة مقبوضة زال الإيلاء؛ لأنه لا يلزم بالوطء بعد ذلك شيء وإن ملكه بعد ذلك في صورة نحو البيع. قوله: (فإذا وطئ طلقت وعتق العبد) أي لوجود المعلق عليه وكذلك تطلق الضرة في الصورة المتقدمة لوجود المعلق عليه، ويزول الإيلاء؛ لأنه لا يلزمه بالوطء بعد ذلك شيء. قوله: (وكذا لو قال إن وطئتك فلله على صلاة أو صوم أو حج أو عتق) أي أو صدقة وضابط ذلك التزام ما يلزم بنذر، وقوله فإنه يكون موليًا أي لامتناعه من الوطء خوفًا من لزوم ما التزمه بالنذر فإنه إن وطيء لزمه ذلك. قوله: (ويؤجل له) وفي بعض النسخ لها والأولى أولى، وقوله أي يمهل المولي إشارة إلى إن المراد بالتأجيل الإمهال، فلا يحتاج إلى ضرب القاضي لثبوته بنص القرآن العظيم، بخلاف مدة العنة فلا بد فيها من ضرب القاضي؛ لأنها ثبتت بالاجتهاد، وقوله حتمًا أي وجويًا. قوله: (حرًا كان أو عبدًا) فلا فرق بين الحر والعبد في التأجيل بالأربعة أشهر. قوله: (في زوجة مطيقة للوطء) بخلاف غير المطيقة له فلا يصح منها الإيلاء كما لا يصح من الرتقاء والقرناء؛ لأن المقصود من الإيلاء الامتناع من الوطء وهو ممتنع في تلك فلا معنى للحلف عليه. قوله: (إن سألت ذلك ليس) بقيد فالأولى إسقاطه؛ لأن التأجيل لا يتوقف على سؤالها. وقد صرح الأصحاب بضربه المدة بنفسها سواء علمت بثبوت حقها في