فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 1489

والأقضية جمع قضاء بالمد، وهو لغة: إحكام الشيء وإمضاؤه؛ وشرعا: فصل

أي هذا كتاب بيان أحكام الأقضية والشهادات وإنما جمع المصنف كلا منهما لاختلافهما باختلاف أنواع متعلقهما.

والأصل في القضاء قبل الإجماع آيات كقوله تعالى: «وأن احكم» [المائدة: 49] ، أي. اقض بينهم بما أنزل الله. وقوله تعالى: «فاحكم بينهم بالقسط» [المائدة: 4?] أي بالعدل

وأخبار كخبر الصحيحين: «إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجره أي على اجتهاده في طلب الحق: وإن أصاب فله أجران أجر على اجتهاده وأجر على إصابته. وفي رواية صححها الحاكم: «فله عشرة أجوره وأجمع المسلمون كما في شرح مسلم على أن هذا في حاكم عالم. عادل أهل للحكم بخلاف من ليس بأهل له فلا أجر له وإن أصاب بل هو آثم ولا ينفذ حكمه، وإن وافق الحق؛ لأن إصابته وموافقته الحق اتفاقية ليست صادرة عن أصل شرعي فهو عاص في جميع أحكامه وكلها مردودة. وقد روى الأربعة والمراد بهم أصحاب السنن الأربعة ماعدا البخاري ومسلمة ومثلهم الحاكم والبيهقي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «القضاة ثلاثة قاض في: الجنة وقاضيان في النار، فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق وقضى به، واللذان في النار رجل عرف الحق وجار في الحكم ورجل قضي للناس على جهل» وما جاء في القضاء من التحذير منه كقوله: «من جعل قاضية ذبح بغير سكين» فمحمول على عظم الخطر فيه، ولذلك رغب العلماء عنه فقد قال مكحول لو خيرت بين القضاء والقتل لاخترت القتل وامتنع منه الشافعي وأبو حنيفة رضي الله عنهما. قوله: (والأقضية جمع قضاء بالمد) كقباء وأقبية. قوله: (وهو) أي القضاء وقوله إحكام الشيء بكسر الهمزة أي إتقانه، وقوله وإمضاؤه أي تنفيذه. قوله: (وشرعا) عطف على لغة. وقوله فصل الخصومة وفي بعض النسخ فصل الحكومة وقوله بين خصمين أي فأكثر وقوله بحكم الله تعالى متعلق بفصل بخلاف أما إذا فصلها بغير حكم الله تعالى فليس بقضاء حقيقة. قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت