فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 1489

مقدمان على جد المعتق بخلاف الإرث أي بالنسب، فإن الأخ والجد شريكان، ولا ترث امرأة بالولاء إلا من شخص باشرت عتقه أو من أولاده وعتقائه. (ولا يجوز) أي لا يصح (بيع الولاء ولا هبته) ، وحينئذ لا ينتقل الولاء عن مستحقه.

بينهما. وفي كلامه حذف تقديره وابن الأخ مؤخر عن الجد في الإرث كما هو مؤخر عن الأخ. قوله: (ولا ترث امرأة بالولاء إلا من شخص باشرت عتقه) بخلاف ما إذا لم تباشر عتقه كأن كانت بنت المعتق أو أخته فلا ترث، لأن الولاء لا يثبت إلا لعصبة المعتق المتعصبين بأنفسهم كما مر. ولذلك قال في الرحبية:

وليس في النساء طرأ عصبة ... إلا التي منت بعتق الرقبة

وقوله أو من أولاده وعتقائه فترث المعتقة من أولاد عتيقها ذكورًا كانوا أو إناثًا ومن عتقائه فلا ترث المرأة إلا من عتيقها وممن انتمى إليه بنسب أو ولاء. قوله: (ولا يجوز) المراد بعدم الجواز عدم الصحة كما أشار إليه الشارح بقوله أي لا يصح فليس المراد أنه يحرم مع الصحة كالبيع وقت نداء الجمعة، وقوله بيع الولاء ولا هبته أي لأن الولاء كالنسب فكما لا يصح بيع النسب ولا هبته لا يصح بيع الولاء ولا هبته ولأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وهبته متفق عليه. قوله: (وحينئذ) أي حين إذ كان لا يجوز بيع الولاء ولا هبته. وقوله لا ينتقل الولاء عن مستحقه أي الذي هو المعتق وعصبته المتعصبون بأنفسهم فيثبت لهم في حياة المعتق على المذهب والمتأخر إنما هو إرثهم به فلا يرثون مع وجود المعتق وإن كان الولاء ثابتًا للجميع كما تقدم.

أي هذا فصل في بيان أحكام التدبير من كون المدبر يعتق بعد وفاة سيده من ثلث ماله وجواز بيعه في حياته إلى آخر ما ذكره المصنف. وسمي تدبيرًا أخذًا من الدبر؛ لأنه تعليق عتق بالموت الذي هو دبر الحياة ولأن السيد دبر نفسه في الدنيا باستخدام الرقيق وفي الآخرة بعتقه.

والأصل فيه قبل الإجماع خبر الصحيحين أن رجلًا دبر غلامًا ليس له مال غيره فباعه النبي صلى الله عليه وسلم في دين كان عليه فتقريره صلى الله عليه وسلم له حيث لم ينكر عليه يدل على جوازه ولا ينافي ذلك بيعه؛ لأن ذلك يدل على جواز الرجوع عنه بالبيع ونحوه واسم الرجل أبو ... @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت