فهرس الكتاب
فصل في حكم تارك الصلاة ... (وتارك الصلاة) المعهودة الصادقة بإحدى الخمس (على ضربين: أحدهما أن
لم يتب بعد الاستتابة قتل حدا لا كفرا وحكمه حكم المسلمين في وجوب غسله وتكفينه
والصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين كما سيأتي. وقوله وأما المصنف الخ مقابل لقوله، وذكر غير المصنف الخ، وقوله فذكره هنا أي عقب فصل المرتد؛ لأن حكم الضرب الأول من تارك الصلاة كحكم المرتد كما علمت ففيه مناسبة لذلك وبهذا اتضح لك قول المحشي ولكل مناسبة تعلم بالتأمل. قوله: (فقال) عطف على ذكره.
فصل في حكم تارك الصلاة المفروضة أصالة على الأعيان جحدا أو غيره
ولفظ فصل ساقط في بعض النسخ. وخرج بالمفروضة النافلة فلا شي على تاركها وبقولنا أصالة المنذورة ولو مؤقتة فلو تركها لم يقتل؛ لأنه الذي أوجبها على نفسه بقولنا على الأعيان فرض الكفاية كصلاة الجنازة فلا يقتل بتركه والكلام في تارك الصلاة بلا عذر. فإن قال أ صلىها لم يقتل ولزمه قضاؤها فورا لتقصيره فإن قال لا أ صلىها أو سكت طولب بأدائها قبل خروج الوقت وتوعده الإمام أو نائبه بالقتل على تركها ولو أصر على تركها حتى خرج وقتها استوجب القتل، فإن لم يتوعده الإمام أو نائبه بالقتل على تركها لم يقتل ومن ترك الصلاة بعذر كنوم ونسيان لزمه قضاؤها لكن لا فورا بل تسن له المبادرة بها قال الغزالي: ولو زعم زاعم أن بينه وبين الله حالة أسقطت عنه التكاليف بحيث لا تجب عليه الصلاة ولا الصوم ونحوهما وأحلت له شرب الخمر وأكل أموال الناس كما زعمه بعض من يدعي التصوف وهم الإباحيون، فلا شك في وجوب قتله على الإمام أو نائبه بل قال بعضهم قتل واحد منهم أفضل عند الله من قتل مائة حربي في سبيل الله تعالى. قوله: (وتارك الصلاة) ومثله تارك الطهارة للصلاة؛ لأن تارك الطهارة بمنزلة تارك الصلاة ومثل الطهارة الأركان وسائر الشروط التي لا خلاف فيها أو فيها خلاف وله بخلاف القوي فلو ترك النية في الوضوء أو الغسل أو مس الذكر أو لمس المرأة و صلى متعمدا لم يقتل كما لو ترك فاقد الطهورين الصلاة؛ لأن جواز صلاته مختلف فيه.
قوله: (المعهودة) أي وهي المفروضة أصالة على الأعيان كما مر وأشار بذلك إلى أن أل في الصلاة للعهد لا للجنس، وقوله الصادقة بإحدى الخمس أي فيقتل ولو بترك صلاة واحدة، ويقتل بترك الجمعة وإن قال أ صلىها ظهرا كما في زيادة الروضة عن الشافعي فيقتل بخروج وقتها إن لم يتب، فإن تاب بأن قال لا أتركها بعد ذلك أبدا لم ... .