فصل في أحكام السلب وقسم الغنيمة ... (ومن قتل قتيلا أعطي سلبه) ، بفتح اللام، بشرط كون القاتل مسلما ذكرا كان أو ... ••كافر أصلي لا مرتد كما تقدم. قوله (وكذا لو وجد في دار كفار وفيها مسلم) يمكن كونه. منه ولو أسيرا منتشرا أو تاجرا. ولا يكفي اجتيازه بدار الكفار بخلافه بدارنا لحرمتها كما في شرح الخطيب فما في كلام المحشي من قوله أو مجتازا ليس على إطلاقه ولو نفاه المسلم قبل في نفي نسبه لا في نفي إسلامه. وخرج بقوله وفيها مسلم ما لو وجد في دار كفار وليس فيها مسلم فهو كافر.
فصل في أحكام السلب وقسم الغنيمة ... فهذا الفصل معقود لشيئين والسلب بمعنى المسلوب؛ لأن الشارح فسره فيما بعد بثياب القتيل، وما عطف عليها، وكذلك فسره الشيخ الخطيب. وأما المحشي ففسره بمعناه المصدري حيث قالوالسلب بفتح السين واللام لغة الأخذ قهرا، وشرعًا أخذ ما يتعلق بقتيل كافر من ملبوس ونحوه.
والأصل فيه خبر الشيخين: «من قتل قتيلا فله سلبه» . وروى أبو داود أن أبا طلحة رضي الله عنه قتل يوم خيبر عشرين قتيلا وأخذ سلبهم فلا يخمس السلب على المشهور بل يختص به القاتل حتى لو أعرض عنه لم يسقط حقه منه على الأصح لا يستعين له كالإرث، وكذلك ذو القربى لا يصح إعراضه عن حقه من خمس الخمس؛ لأن الله أثبت لذوي القربى حقهم بلا تعب وشهود وقعة فهو منحة أي عطية من الله لهم. وأما بقية أهل الخمس فلا يتأتى إعراضهم لعمومهم بخلاف أحد الغانمين. فيصح إعراضه عن حقه من الغنيمة قبل ملكه له ولو بعد إفرازه؛ لأن المقصود الأعظم من الجهاد إعلاء كلمة الله تعالى، والذب عن دين الإسلام والغنيمة تابعة،. فمن أعرض عنها فقد جرد قصده للغرض الأعظم، والغنيمة بمعنى المغنومة فهي فعيلة بمعنى مفعولة وهي لغة وشرعا ما ذكره الشارح فيما سيأتي. والأصل فيها قوله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه) [الأنفال: 41] الآية وقوله صلى الله عليه وسلم «أحلت لي الغنائم ولم تحل لنبي قبلي» فهي من خصوصيات هذه الأمة. وأما غنائم الأمم السابقة فكانت تأتي نار من قبل السماء فتحرقها. قوله (ومن قتل قتيلا) أي صير شخصا من الحربيين قتيلا بهذا القتل فاندفع ما قد يقال إذا كان قتيلا لا يتأتى قتله؛ لأنه يلزم تحصيل الحاصل، ولا حاجة لما اشتهر من أنه من قبيلن مجاز الأول، وال معنى ... 502 ... @