فهرس الكتاب

الصفحة 1297 من 1489

سواء. والثاني: ما يؤكل فلا يحل إلا بالتذكية الشرعية. والثالث: ما تحل ميتته كالسمك والجراد.

بضم الهمزة في الأشهر، وهي اسم لما يذبح من النعم يوم عيد النحر وأيام

أقسام) أي كائن على ثلاثة أقسام من كينونة المقسم على أقسامه. قوله: (أحدها) أي أحد الأقسام الثلاثة. وقوله: (ما لا يؤكل) أي كالحمار وغيره مما تقدم. وقوله: (فذبيحته و ميتته سواء) أي في التحريم؛ لأن ذبحه لا يفيد شيئا. قوله: (والثاني) أي من الأقسام الثلاثة. وقوله: (ما يؤكل) أي كالشاة وغيرها مما تقدم. وقوله: (فلا يحل إلا بالتذكية الشرعية) أي بخلاف ما إذا لم يذك أصلا أو ذكي ذكاة غير شرعية. قوله: (والثالث) أي من الأقسام الثلاثة. وقوله: (ما تحل ميتته) أي ولو بقتل مجوسي. وقوله: (كالسمك والجراد) أي فتحل ميتتهما كما مر، والظاهر: أن الكاف استقصائية كما يؤخذ من قوله: ولنا ميتتان حلالان وهما: السمك والجراد.

فصل في أحكام الأضحية: أي ككونها سنة مؤكدة كما سيأتي في قوله: والأضحية سنة مؤكدة. وهي مشتقة من الضحوة، سميت باسم مشتق مما اشتق منه اسم أول وقتها وهو الضحى.

والأصل فيها قوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [الكوثر: ?] أي صل صلاة العيد وانحر الأضحية بناء على أشهر الأقوال أن المراد بالصلاة صلاة العيد وبالنحر ذبح الأضحية. وخبر الترمذي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ مِنْ عَمَلٍ أَحبَّ إِلَى اللهِ تَعَالَى مِنْ إِرَاقَةِ الدّمِ إِنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَظْلَافِهَا وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنَ الْأَرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» أي فلتطب بها نفوسكم أو فافعلوها عن طيب نفس. وخبر مسلم عن أنس رضي الله عنه قال: ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده الكريمة، وسمى وكبر ووضع رجله المباركة على صفاحهما. ومعني أملحين أبيضان واللذان بياضهما أكثر من سوادهما؛ لأن الأملح قيل: الأبيض الخالص، وقيل: الذي بياضه أكثر من سواده، وقيل غير ذلك وأول طلبها: كان في السنة الثانية من الهجرة. قوله: (بضم الهمزة في الأشهر) وقد تكسر الهمزة من غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت