فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 1489

التبرع أو لا، كصبي ومجنون.

رحم فقد عتق عليه» فضعيف بل قال النسائي أنه منكر، ولا فرق في الأصول والفروع بين الذكور والإناث علوا أو سفلوا اتحد الدين أو اختلف؛ لأنه حكم متعلق بالقرابة فاستوى فيه من ذكر. قوله: (عتق عليه) أي عتق ذلك الواحد على من ملكه بشرط أن يكون حرًا كاملًا فيخرج المكاتب والمبعض فلو ملك كل منهما واحدًا من أصوله أو فروعه فلا يعتق عليه لتضمنه الولاء وهما ليسا من أهله وإنما عتقت أم ولد المبعض بموته؛ لأنه أهل للولاء حينئذ لانقطاع الرق عنه بالموت لأنه لا رق بعد الموت.

والأصل في ذلك بالنسبة للأصول قوله تعالى: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة} [الإسراء: 24] ، ولا يتأتى خفض الجناح مع الاسترقاق. وقوله كما في صحيح مسلم: «لن يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه» أي فيعتقه الشراء فهو بالرفع كما قاله ابن حجر وليس المراد أن الولد يعتقه بإنشائه العتق كما فهمه داود الظاهري بدليل رواية فيعتق عليه.

وبالنسبة للفروع قوله تعالى: {وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدًا إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا} [مريم: ، ] ، وقوله تعالى: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدًا سبحانه بل عباد مكرمون} [الأنبياء: ] ، فدل ذلك على نفي اجتماع العبدية والوالدية. قوله: (بعد ملكه) أي عقبه. قوله: (سواء كان المالك من أهل التبرع أو لا) أي فلا يشترط أن يكون اهل تبرع خلافًا لقول المنهاج إذا ملك أهل تبرع الخ فتقييده بأهل التبرع غير معتبر كما نبه عليه في المنهج. قوله: (كصبي ومجنون) أي وسفيه وتقدم أن الولي لا يشتري لهم من يعتق عليهم وفي قبول هبته لهم تفصيل قد علمته.

أي هذا فصل في بيان أحكام الولاء من كونه من حقوق العتق وكون حكمه كحكم

التعصيب عند عدمه وعدم جواز بيعه وهبته.

والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم} [الأحزاب: 5] وقوله صلى الله عليه وسلم: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل قضاء الله أحق وشرطه أوثق إنما الولاء لمن أعتق» أي لا لغيره كالحليف ومن @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت