فهرس الكتاب
وهو لغة: مشتق من الموالاة؛ وشرع: عصوبة سببها زوال الملك عن رقيق معتق، والولاء) بالمد: من حقوق العتق، (وحكمه) أي حكم الإرث بالولاء (حكم
أسلم على يده وحديث: «من أسلم على يد رجل فهو أحق الناس بمحياه ومماته» اختلفوا في صحته كما قاله البخاري وكالملتقط فلا يرث اللقيط و حديث: «تحوز المرأة ثلاث مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه» ضعفه الإمام الشافعي وغيره. قوله (وهو) أي الولاء. وقوله مشتق من الموالاة أي فمعناه لغة الموالاة وهي المعاونة والمقاربة؛ لأن العتيق يعاون المعتق ويقرب منه. قوله: (وشرعًا) عطف على لغة وقوله عصوبة أي كعصوبة النسب؛ وقوله سببها أي سبب تلك العصوية. وقوله زوال الملك عن رقيق معتق أي زوال ملك السيد عن رقيقه الذي أعتقه فمعتق في كلامه بفتح التاء الفوقية بمعنى العتيق. وعبارة الشيخ الخطيب زوال الملك عن الرقيق بالحرية وهي أحسن وعبر بالزوال دون الإزالة ليشمل ما لو كان بغير فعل فاعل. قوله: (والولاء بالمد) أي مع فتح الواو احترازًا من الولاء بكسرها. وقوله من حقوق العتق أي من فوائد العتق وثمراته اللازمة له التي لا تنتفي بنفيها فلو أعتقه على أن لا ولاء له عليه لغا الشرط وثبت له الولاء عليه. وكذا لو أعتقه على أن الولاء لغيره، ولا فرق في العتق بين أن يكون منجزًا أو معلقًا بصفة أو بتدبير أو باستيلاد أو بكتابة مع أداء النجوم أو بشراء الرقيق نفسه فإنه عقد عتاقة ولا يمكن أن يكون الولاء له على نفسه فتعين ثبوته لسيده أو بشراء قريبه الذي يعتق عليه أو إرثه أو هبته أو وصية به وشمل العتق ما لو كان بمباشرة الغير كما في البيع الضمني والهبة الضمنية، فإذا قال لغيره أعتق عبدك عني بدينار فأجابه أو قال له أعتق عبدك عني مجانًا فأجابه عتق عنه فيهما وكان ولاؤه له. وأما إذا أعتق عبده عن غيره بغير إذنه لم يثبت الولاء له وإنما يثبت للمالك خلافًا لما وقع في أصل الروضة من أنه يثبت له لا للمالك، و يستثنى من ثبوت الولاء بالعتق ما لو اشترى من أقر بحريته فإنه يعتق عليه، ولا يثبت له الولاء عليه بل ولاؤه موقوف حتى تقوم بينة بحريته؛ لأنه يزعم أن الملك لم يثبت له وإنما عتق مؤاخذة له بقوله وما لو أعتق كافر عبدًا كافرًا ثم التحق العتيق بدار الحرب وحارب و استرق ثم أعتقه السيد الثاني، فلا ولاء لمعتقه الأول بل الولاء لمعتقه الثاني، وما لو أعتق الإمام عبد من عبيد ببت المال فإنه لا يثبت له الولاء بخصوصه بل يثبت الولاء عليه للمسلمين. ولا فرق في كون الولاء من حقوق العتق بين أن يتفق المعتق والعتيق في الدين أو يختلفا فيه فيثبت الولاء للمسلم على الكافر وبالعكس، وإن لم يتوارثا، كما يثبت النسب والنكاح بينهما وإن لم يتوارثا قوله: (و حكمه الخ) الأولى أن @