التي كانت عليها العرب قبل الإسلام من الجهل بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وشرائع الإسلام (ففيه) أي الركاز (الخمس) . ويُصرَف مصرف الزكاة على المشهور، ومقابله أنه يصرف إلى أهل الخمس المذكورين في آية الفيء.
{فصل} (وتجب زكاة الفطر)
الشيخ أبو علي، سموا بذلك لكثرة جهالاتهم وعلى الأول فلا بد من تقدير مضاف اي دفين أهل الجاهلية بخلافه على المشهور. وقوله (من الجهل بالله الخ، بيان للحالة المذكورة. قوله(ففيه الخمس) أي إن بلغ نصابا فيشترط فيه النصاب ولا يشترط فيه الحول كالمعدن، وإنما خالف المعدن في قدر الواجب لخفة مؤنته غالبا فكثر فيه الواجب كالمعشرات إذا خفت مؤنتها بأن سقيت بماء المطر أو السيل فإنها يكثر فيها الواجب وهو العشر وأما إذا كثرت مؤنتها بأن سقيت بالنضح فإنها يخف فيها الواجب وهونصف العشر. قوله (ويصرف) أي الخمس الواجب في الركاز ومثله الواجب في المعدن ويحتمل على بعد ان الضمير راجع لكل منهما. وقوله: مصرف الزكاة بكسر الراء اي مكان صرف الزكاة وهو المستحقون لها الآتي بيانهم. وقوله: على المشهور هو المعتمد. وقوله: ومقابله أنه يصرف الخ ضعيف، وقوله: في آية الفيء أي التي هي قوله تعالى: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى) [الحشر: 7] الآية.
و هي من خصائص هذه الامة و المشهور أنها شرعت في السنة الثانية من الهجرة قبل عيد الفطر بيومين و هي نجبر الخلل الواقع في الصوم كما ان سجود السهو يجبر الخلل الواقع في الصلاة قاله وكيع ابن الجراح و هو الي اراده الإمام الشافعي بقوله
شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني الى ترك المعاصي
و أخبرني بأن العلم نور و نور الله لا يهدى لعاصي
و الأصل في وجوبها قبل الاجماع خبر ابن عمر فرض رسول الله صلى الله عليه و سلم زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعًا من تمر أو صاعًا من شعيرٍ على كل حرٍ أو عبدٍ ذكرٍ أو أنثى من المسلمين و قوله على الناس بيان للمخرج و قوله على كل حرٍ أو عبدٍ بيان للمخرج عنه بجعل على فيه بمعنى عن. ولذلك شرط فيه أن يكون من المسلمين لأنه يشترط في المخرج عنه الإسلام بخلاف المخرج فإنه لا يشترط فيه الإسلام لأنه تجب @