فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 1489

ويقال لها زكاة الفطرة أي الخلقة(بثلاثة أشياء:

الإسلام)؛ فلا فطرة على كافر أصلي إلا في رقيقه وقريبه المسلمين، (وبغروب الشمس من آخر يوم من شهر

على الكافر زكاة رقيقه و قريبه المسلمين كما سيأتي (وقوله تجب زكاة الفطر) أي الزكاة التي يتحقق وجوبها بالفطر أي بإدراك جزء من زمنه و ان كان لابد من إدراك جزء من رمضان و جزء من شوال فسببها مركب من جزأين و أضيقت إلى أحد جزأي سببها لأن به يتحقق الوجوب كما عملت (قوله و يقال لها زكاة الفطرة) و يقال لها أيضا زكاة الصوم و زكاة البدن و صدقة الفطر و الفطرة بكسر الفاء و بالتاء في آخرها لفظ مولد لا عربي ولا معرب تصرفات الفقهاء و استعمالاتهم و اما الفطرة بضم الفاء فغير معروف إلا في كلام العوام فقول ابن الرفعة انها يضم الفاء اسم للقدر المخرج مردود و قوله أي الخلقة و منه قوله تعالى فطرة الله التي فطر الناس عليها اي خلقته التي خلق الناس عليها و هي قبولهم الحق و تمكنهم من إدراكه و قيل هي الاسلام و قيل غير ذلك فمعنى زكاة الفطرة زكاة الخلقة اي تزكية لها و تطهير و تنمية لعملها (وقوله بثلاثة أشياء) بل بأربعة فالرابع الحرية كلًا أو بعضًا فلا فطرة على الرقيق لا عن نفسه و لا عن غيره لعدم ملك غير المكاتب كتابة صحيحة و ضعف ملك المكاتب المذكور و فطرة غير المكاتب المذكور على سيده فتجب على عليه فطرة المكاتب كتابة فاسدة و ان لم تجب عليه نفقته و أما المكاتب كتابة صحيحة فلا زكاة على سيده لاستقلاله كما لا زكاة عليه لضعف ملكه و تجب على المبّعض و عن غيره فطرة كاملة على المعتمد و عن نفسه بقدر ما فيه من الحرية و باقيها على مالك باقيه هذا حيث لم يكن هناك مهايأة أو كانت ووقع وقت الوجوب في نوبتيهما بأن وقع الجزء الأول في نوية أحدهما و الجزء الثاني في نوية الآخر و إن وقع وقت الوجوب في نوية أحدهما فقط اختص الوجوب به و مثله في ذلك الرقيق المشترك.

(وقوله الاسلام) أي لقوله في الحديث السابق من المسلمين (قوله فلا فطرة على كافر أصلي) تفريع على مفهوم الاسلام و المراد انه لا فطرة عليه بحيث يطالب بها في الدنيا فلا ينافي أنه يعاقب عليها في الآخرة كغيرها من الواجبات و إنما لم يطالب بها لأنها طهارة و ليس هو من أهلها و أما المرتد ففطرته موقوفة فإن عاد إلى الإسلام وجبت عليه و إلا فلا و كذا فطرة من عليه مؤنته (وقوله إلا في رقيقه و قريبه المسلمين) بصيغة التثنية أي فتلزمه فطرتهما كما تلزمه نفقتهما و كذلك زوجته إذا أسلمت و أسلم بعدها في العدة و تجب عليه النية لأنها للتمييز. (قوله و بغروب الشمس الخ) لو أسقط الباء لكان أولى و كأنه أتى بها لتوهم أنه أتى بها فيما قبله و هو الاسلام على أن يكون الجار والمجرور بدلًا @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت