فهرس الكتاب
كما في الروضة وشرح المهذب هنا وتنزيها كما في التحقيق وشرح المهذب في نواقض الوضوء. (وخمسة أوقات لا يصلى فيها إلا صلاة لها سبب) إما متقدمٌ
... (فصل: في الأوقات التي تكره الصلاة فيها)
أي هذا فصل بيان الأوقات التي تكره الصلاة فيها ولا تنعقد وإن قلنا الكراهة للتنزيه، لأن النهي إذا رجع لذات العبادة أو لازمها اقتضى الفساد سواء كان للتحريم أو للتنزيه ويأثم فاعلها، ولو قلنا بأن الكراهة للتنزيه للتلبس بعبادة فاسدة ويأثم أيضا من حيث إيقاعها في وقت الكراهة على القول بأن الكراهة للتحريم بخلافه على القول بأنها للتنزيه فهذا هو المرتب على الخلاف، ولو أحرم قبل دخول وقت الكراهة بالصلاة فدخل وهو فيها فإن كان عين قدرا استوفاه، وإلا فله أن يصلي ما شاء على المعتمد خلافا لقول القليوبي بأنه يقتصر على ركعتين. قوله (تحريما) أي كراهة تحريم. وقوله: تنزيها أي وكراهة تنزيه، فهما منصوبان على المفعولية المطلقة على تقدير مضاف. والفرق بين كراهة التحريم وكراهة التنزيه أن الأولى تقتضي الإثم والثانية لا تقتضيه، وإنما أثم هنا حتى على القول بأن الكراهة للتنزيه للتلبس بالعبادة الفاسدة، والفرق بين كراهة التحريم والحرام مع أن كلا يقتضي الإثم أن كراهة التحريم ما ثبتت بدليل يحتمل التأويل، والحرام ما ثبت بدليل قطعي لا يحتمل التأويل من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس. قوله (كما في الروضة و شرح المهذب) كلاهما للنووي. وقوله: هنا أي في باب الأوقات التي تكره الصلاة فيها. قوله (وتنزيها) أي وكراهة تنزيه كما مر، وهذا ضعيف والمعتمد الاول. قوله (كما في التحقيق) هو للنووي أيضا. وقوله: وشرح المهذب في نواقض الوضوء أي في الكلام على نواقض الوضوء، فيكون قد ذكر هذه المسألة هناك استطرادا. قوله (وخمسة أوقات الخ) هو أولى من عد غيره لها ثلاثة بجعل ما بعد الصبح إلى الارتفاع وقتا واحدا، وما بعد العصر إلى الغروب كذلك، لأن من لم يصل الصبح حتى طلعت الشمس أو لم يصل العصر حتى غربت الشمس تكره له الصلاة، وهذا لا يستفاد على عدها ثلاثة. وزاد بعضهم وقتين آخرين وهما بعد طلوع الفجر إلى صلاته، وبعد المغرب إلى صلاته، والمشهور في المذهب أن الكراهة فيهما للتنزيه مع الانعقاد. وكذلك وقت إقامة الصلاة فيكره النفل فيها تنزيها مع الانعقاد، ولا يرد وقت صعود الخطيب على المنبر لخطبة الجمعة لذكرهم له في باب الجمعة كما سيأتي إن شاء الله. قوله (لا يصلي
ص 364