فهرس الكتاب
ويعتذرون في الأعمال
الكثيرة في الصلاة كضربات متوالية.
{فصل} في اللباس (ويحرم
على رجليه ذكرا كان أو أنثى بخلاف الرجل فإنه خاص بالذكر وإن وقع في عرف العامة إطلاق الراجل على ما قابل المرأة. وقوله: أو راكبا عطف على قوله راجلا قال تعالى: (فإن خفتم فرجالا أو ركبانا) [البقرة:239] . قوله (مستقبل القبلة وغير مستقبل لها) أي عند العجز عن الاستقبال بسبب العدو، وقال ابن عمر في مقام تفسير الآية: مستقبلي القبلة وغير مستقبليها. قال الشافعي رضي الله عنه: إن ابن عمر رواه مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم فلو انحرف عنها بجماح الدابة مثلا فإن طال الزما بطلت صلاته وإلا فلا. قوله (ويعذرون في الأعمال الكثيرة في الصلاة) أي المحتاج إليها للقتال ولا يعذرون في الكلام والصياح لأن الساكت أهيب حتى لو احتاج إلى الكلام لإنذار مسلم من كافر أراد قتله ولم يعلم به، وجب عليه انذاره وبطلت صلاته. قوله (كضربات متوالية) أي وطعنات، وكذلك قياسا على المشي وترك الاستقبال الواردين بالنص، ويجب عليه أن يلقي السلاح ونحوه إذا تنجس بما لا يعفى عنه إلا إذا خاف من إلقائه ضررا، فيجب حمله مع القضاء على المعتمد لندرة عذره خلافا لما في المنهاج كما في المجموع عن الأصحاب.
(فصل) : في بيان تحريم لبس الحرير و التختم بالذهب على الرجال وحل ذلك للنساء وما يتبع ذلك. وإنما ذكره المصنف عقب صلاة الخوف لأنه يجوز لبسه لفجأة حرب أي بغتة ولم يجد غيره يقوم مقامه. قوله (في اللباس) أي في بيان تحريمه وحله وما يتبع ذلك ولما كان المقصود بالذات اللباس خصه الشارح بالترجمة دون التختم بالذهب أو يقال الكلام فيه حذف الواو مع ما عطفت والتقدير في اللباس التختم بالذهب على حد: (سرابيل تقيكم الحر) أي والبرد والمتبادر أن المراد باللباس الملبوس فيكون مصدرا بمعنى اسم المفعول، وقال الشيخ عطية: المراد به الملابس بمعنى المخالط سواء كان يلبس أو غيره فاللباس مصدر اسم الفاعل وهذا التعميم أخذه من قول الشارح: وكذا يحرم استعمال ما ذكر على جهة الإفتراش وغير ذلك الخ. وما قلناه أوفق بظاهر المتن لأنه اقتصر على اللبس وإن كان ليس قيدا فإن أولنا اللبس بمطلق الإستعمال كان ما قاله الشيخ موافقا لكلام المصنف ايضا، وبهذا يظهر قوله فالترجمة مساوية لما ترجمت له بهذا التأويل فتأمل. قوله (ويحرم الخ) أي لقول حذيفة: (نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم @