فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 1489

ترجيحه. وأما المصنف فجعله أولى حيث قال: (فإن اعتدت بشهرين كان أولى) . وفي قول عدتها ثلاثة أشهر، وهو الأحوط، كما قال الشافعي، وعليه جمع من

الأصحاب.

محمد بن محمد بن محمد أبو حامد الغزالي ومن كلامه رضي الله تعالى عنه:

غزلت لهم غزلًا رقيقًا فلم أجد ... لغزلي ناجيًا فكسرت مغزلي

قوله: (وأما المصنف فجعله أولى) أي لا واجبًا وقوله حيث قال فإن اعتدت الخ أي لأنه قال فإن اعتدت الخ فالحيثية حيثية تعليل. واعترض بعضهم على المصنف بأن ما ادعاه من الأولوية لم يقل به أحد لأن الخلاف في الوجوب. وجملة ما في المسألة ثلاثة أقوال: الأوّل وهو الأظهر وجوب شهر ونصف، والثاني وجوب شهرين.

والثالث وجوب ثلاثة أشهر: وأجيب عن المصنف بأن القول الصحيح لا يقطع النظر عن الضعيف بل يقول إن اعتدت بشهرين كان أولي خروجًا من خلاف القائل بوجوب الشهرين كما أنها إذا اعتدت بثلاثة أشهر كان أولى أيضًا خروجًا من خلاف القائل بوجوب الثلاثة أشهر. ولعل المصنف اقتصر على مراعاة القول الثاني لقوته في الجملة. وأما الثالث فهو أضعف الأقوال فلذلك لم يراعه المصنف على أنه يعلم من أولوية مراعاة القول الثاني أولوية مراعاة القول الثالث بالأولى؛ لأنه أحوط كما أشار إليه الشارح بقوله وهو الأحوط. قوله: (وفي قول عدتها) أي الأمة التي تعتد بالشهور عن الطلاق ونحوه؛ لأن الخلاف مفروض فيها فإن صريح كلامهم أن الخلاف في غير المعتدة عن الوفاة. وقوله عدتها ثلاثة أشهر فتكون على هذا القول كالحرة وهو أضعف الأقوال كما علمت. وقوله وهو الأحوط أي لما فيه من زيادة الاحتياط. قوله: (وعليه جمع من الأصحاب) أي أصحاب الإمام الشافعي رضي الله عنه وعنهم أجمعين ولو عاشر السيد أمته المطلقة من زوجها فكما لو عاشر الزوج زوجته المطلقة. وقد تقدمت أحكامها فلا تغفل.

فصل في أحكام المعتدة وأنواعها

وفي بعض النسخ عدم ذكر فصل وهو الأنسب بقول الشارح في الترجمة السابقة فصل في أحكام العدة، وأنواع المعتدة لكن الأنواع هنا وهي الرجعية والبائن غير الحامل، والحامل والمتوفى عنها زوجها ليست مذكورة لذاتها بل لبيان أحكامها وهي ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت