فهرس الكتاب
ظهر من المكره بفتح الراء قرينة اختيار، بأن أكرهه شخص على طلاق ثلاث، فطلق واحدة وقع الطلاق، وإذا صدر تعليق الطلاق بصفة من مكلف ووجدت تلك الصفة في غير تكليف، فإن الطلاق المعلق بها يقع، والسكران ينفذ طلاقه كما سبق::
لأنه ساقط الاختيار. قوله: (وإذا ظهر من المكره الخ) تقدم أنه إشارة إلى أنه يشترط أن
لا يظهر منه قرينة اختيار. وقوله بأن أكرهه شخص على طلاق ثلاث فطلق واخدة أي أو: اثنتين أو أكرهه على صريح فكني مع النية أو على التعليق فنجز وبالعكس في هذه الصور
وقوله: وقع الطلاق أي لأن مخالفته تشعر باختياره لما. أتي به فلا إكراه وكذا لو نوي الطلاق كما تقدم. قوله: (وإذا صدر تعليق الطلاق بصفة من مكلف الخ) أشار إلى أن التكليف إنما يشترط حال التعليق، ولا يشترط حال وجود الصفة المعلق علهيا، وقوله ووجدت تلك الصفة أي الصفة التي وقع التعليق بها من المكلف وظاهرها ولو بفعله، وقوله في غير تكليف أي كان جن أو أغمي عليه أو سكر بلا تعد. قوله: (فإن الطلاق المعلق بها يقع) أي لوجود الضفة المعلق بها، ولا يضر في ذلك كونها وجدت في غير التكليف حيث صدر التعليق بها في وقت التكليف بخلاف عكسه كما مر. قوله:
(والسكران) أي المتعدي؛ لأنه هو المتصرف إليه اللفظ عند الإطلاق بخلاف غير:. المتعدي. وقوله ينفذ طلاقه أي يحصل، ويصل منه إليها كما ينفذ السهم من الرامي إلى
المرمى. وقوله كما سبق أي في كلام الشارح في أول فصل الطلاق فراجعه فصل في أحكام الرجعة
ككونه له مراجعتها ما لم تنقض عدتها، وذكرها المصنف عقب الطلاق؛ لأنه سببها والمسبب يكون بغد سبيه وهي كابتداء النكاح بناء على أن الطلاق يقطع العصمة أو و كاستدامته بناء على أنه لا يقطع العصمة فلا يطلق فيها القول. وأضلها الإباحة، وتعتريها أحكام النكاح
والأصل فيها قبل الإجماع، قوله تعالى. وبعولتهن أحق بردهن في ذلك أن: أرادوا إصلاحا [البقرة: ?] أي أزواجهن مستحقون لردهن في العدة إن أرادوا رجعة: فأفعل التفضيل على غير بابه إذ لا حق لغيرهم، واسم الإشارة عائد على العدة والإصلاح
بمعنى الرجعة كما قال الشافعي. وقوله: «أتاني جبريل فقال لي يا محمد راجع حفصة فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة >