فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 1489

بفتح الراء وحكي كسرها، وهي لغة المرة من الرجوع، وشرعًا رد المرأة إلى

وأركانها ثلاثة: مرتجع وهو الزوج ومن يقوم مقامه من وكيل فيما إذا وكل من يراجع زوجته له وولي فيما إذا جن من قد وقع عليه الطلاق حيث يزوجه بان احتاج إليه فلوليه الرجعة حينئذ، ومحل وهو الزوجة، وصيغة. وأما الطلاق فسبب كما علمت لا ركن وشرط في المرتجع أهلية النكاح بنفسه بأن يكون بالغة عاقلا مختارة وإن منع منه عارض كإحرام أو توقف على إذن الولي والسيد كما سيذكره الشارح. وشرط في الصيغة لفظ يشعر بالمراد صريحا كان أو كناية بشرط عدم التعليق ولو بمشيئتها وعدم التأقيت فلو قال راجعتك إن شئت فقالت شئت لم تصح الرجعة وكذا لو قال راجعتك شهرة. ولا تصح النية من غير لفظ ولا بفعل كوطء خلافا لأبي حنيفة رضي الله عنه؛ نعم لو صدر ذلك من كفار واعتقدوه رجعة ثم ترافعوا إلينا أو أسلموا أقررناهم. ويستثنى من الفعل الكتابة مع النية وإشارة الأخرس المفهمة، وشرط في المحل كونه زوجة موطوءة. وفي معنى الوطء استدخال المني المحترم معينة قابلة للحل مطلقًا مجانا لم يستوف عدد طلاقها في العدة. وقد ذكر المصنف في بعض النسخ بعض هذه الشروط بقوله نعمل. وشروط الرجعة أربعة أن يكون الطلاق دون الثلاث وأن يكون بعد الدخول بها وأن لا يكون الطلاق بعوض وأن تكون قبل انقضاء العدة، وعلى هذه النسخة شرح العلامة الخطيب. وخرج بالزوجة الأجنبية وبالموطوءة والملحقة بها المطلقة قبل الوطء وما في معناه فلا تصح رجعتها لبينونتها بالطلاق قبل الدخول وبالمعينة المبهمة فلو طلق إحدى زوجتيه مبهمة ثم راجعها أو طلقهما جميعا ثم راجع إحداهما مبهمة لم تصح الرجعة ولو تعينت ثم نسبت لم تصح رجعتها أيضا في الأصح نعم إن راجع معينة، وتبين أنها المطلقة صحت الرجعة إعسارة بما في نفس الأمر، ولو شك في حصول المعلق عليه الطلاق فراجع احتياطا ثم علم أنه كان حاصلا ففي صحة الرجعة وجهان أصحهما الصحة كما قاله الكمال سلار شيخ النووي. وبالقابلة للحل المرتدة فلا تصح رجعتها في حال ردتها لأن مقصود الرجعة الحل والردة تنافيه وكذا لو ارتد الزوج أو ارتدا معة وبالمطلقة المفسوح نكاحها فلا رجعة فيها وإنما تسترد بعقد جديد وبقولنا مجانا المطلقة بعوض فلا رجعة فيها أيضا بل تحتاج إلى عقد جديد. وبقولنا لم يستوف عدد طلاقها المطلقة ثلاثا فلا تحل له إلا بمحلل بشروطه الآتية في قوله وإن طلقها ثلاثا لم تحل له إلا بعد وجود خمس شرائط. وبقولنا في العدة ما إذا انقضت عدتها فلا تحل له إلا بعقد جديد كما سيذكره المصنف. قوله: (بفتح الراء وحكي كسرها) والفتح أفصح عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت