الشركاء) فحيث منعوه لم يجز تأخيره. وحيث منع من التأخير فصالح شركاء الدرب بمال صح
بفتح الحاء، وحكي كسرها. وهي لغةً التحول أي الانتقال وشرعًا نقل الحق من
آخر الدرب واراد تقديمه وجعل ذلك دهليزا لداره جاز لأنه حقه. قوله (ولا يجوز تأخيره) أي إلى جهة آخر الدرب لأنه لا حق له فيه سواء سد الأول أم لا. وقوله: إلا بإذن الشركاء اي الذي باب دارهم أبعد عن رأس الدرب من الباب القديم بخلاف من بابه أقرب منه أو مقابله كما في الروضة نقلا عن الإمام لأنه لا حق لهم فيما دخل عن بابهم كما علم مما مر. قوله (فحيث منعوه لم يجز تأخيره) اي لأن الحق لهم ولم يأذنوا فيه. قوله (وحيث منع من التأخير فصالح شركاء الدرب بمال صح) أي لأنه انتفاع بالأرض ثم إن قدروا مدة فهو إجارة وإلا فهو بيع.
(فصل: في الحوالة)
أي في شرائطها وبيان فائدتها وهي رخصة لأنها بيع دين بدين جوز للحاجة على الأصح، وقيل إنها استيفاء. وأركانها ستة: محيل ومحتال ومحال عليه ودينان دين للمحتال على المحيل ودين للمحيل على المحال عليه وصيغة كما في البيع ونحوه، ولا يتعين لفظها بل هو كأحلتك على فلان بالدين الذي لك علي، فإن اقتصر على أحلتك على فلان بكذا فقيل كناية، والمعتمد أنه صريح وحينئذ فلا كناية لها او ما يؤدي معناه كنقلت حقك إلى فلان او جعلت ما أستحقه على فلان لك او ملكتك الدين الذي لي عليه بحقك ولا تدخلها الإقالة على المعتمد، وإن كانت تبعا نظرا للقول لأنها استيفاء ولهذا لا تصح بلفظ البيع. والأصل فيها قبل الإجماع خبر الصحيحين: (مطل الغني ظلم، وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع) بسكون التاء في الموضعين ويجوز التشديد في الثاني، أي وإذا أحيل احدكم على مليء فليحتمل كما رواه هكذل البيهقي، والمراد من المطل إطالة المدافعة ثلاث مرات فأكثر، فمتى زاد على مرتين فهو كبيرة وإلا فصغيرة وقرر بعضهم أنه صغيرة مطلقا إلا أنه يكون في حكم الكبيرة عند الزيادة على المرتين، ويسن قبولها على مليء مقر باذل لا شبهة في ماله لهذا الحديث وصرفه عن الوجوب القياس على سائر المعاوضات، فإن لم يكن باذلا أبيح وإن كان في ماله شبهة كره وإن @