فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 1489

منهم إلى الدرب، وليس المراد بهم من لاصقه منهم جداره بلا نفوذ باب إليه. وكل من الشركاء يستحق الانتفاع من باب داره إلى رأس الدرب دون ما يلي آخر الدرب.

(ويجوز تقديم الباب في الدرب المشترك، ولا يجوز تأخيره) أي الباب (إلا بإذن

والمعتمد كما قاله الزيادي والشوبري وقرره البشبيشي أن الأولى كالثانية فلا يعتبر فيها ايضا إلا إذن من بابه أبعد عن رأس الدرب من محل المخرج أو مقابله دون من بابه أقرب إلى راس الدرب فلو أرادوا الرجوع بعد الإخراج بالإذن قال في المطلب: فيشبه منع قلعه لأنه وضع بحق إذا كان المخرج من أهل الدرب، فإن كان من غيرهم جاز الرجوع ويغرمون أرش النقص، ويجوز لغير أهله أن يفتح بابا للمرور منه بإذن جميع أهل الدرب وله مصالحتهم عليه بمال ولهم الرجوع بعد الإذن فيما غذا لم يكن بمال متى شاءوا، ولا غرم عليهم لأن الباب شأنه الضرر فيحمل رجوعهم على العذر فلا يغرمون بخلا ف الروشن فإن شأنه عدم الضرر، فلما أذنوا له ورطوه فيغرمون عند الرجوع، ويجوز فتح الكوات بفتح الكاف أشهر من ضمها أي الطاقات والشبابيك للاستضاءة في جدار نفسه، وإن لزم عليه الاطلاع على حريم جاره، ولذلك للجار ان يبني جدارا مقابلا لها يمنع من رؤيته منها. والحاصل أن كل احد يتصر ف في ملكه بما لا يضر ملك الجار وإن أضر الجار كفتح الطاقات بخلاف ما يضر بملك الجار نحو الحفر بجواره فيمنع منه إذا أضره ولو تنازعا جدارا أو سقفا بين ملكيهما فهو لمن علم أنه بني مع بنائه كأن دخل نصف لبنات أحدهما في نصف لبنات أو أخر أو أقام بينة على ذلك أو حلف يمين الرد وإلا فهو بينهما عملا باليد. قوله (والمراد بهم) أي بالشركاء. قوله: من نفذ باب دار منهم أي من الشركاء. وقوله: من لاصقه أي الدرب. وقوله: فلا نفوذ باب اليه أي الدرب. قوله: (وكل من الشركاء يستحق الانتفاع الخ) هذا بيان قدر استحقاق كل شريك منهم.

وقوله: من باب داره إلى رأس الدرب اي المسمى بالبوابة لأن ذلك محل تردده فإذا فرضنا أن في الدرب ثلاث دور دار زيد وهي في آخر الدرب ودار عمرو وهي في وسطه ودار بكر وهي عند رأسه، فبكر هذا يستحق الانتفاع من باب داره إلى راس الدرس ولا يستحق الانتفاع بما دخل عنه إلى جهة عمرو، وعمرو هذا يستحق الانتفاع من باب داره إلى راس الدرس ولا يستحق الانتفاع بما دخل عنه إلى جهة زيد، وأما زيد فيستحق الانتفاع بجميع الدرب لأن بابه في آخر الدرب. قوله (ويجوز تقديم الباب) أي إلى رأس الدرب الخ، اي لأنه ترك بعض حقه، هذا إذا سد الباب القديم، وإلا فلشركائه منعه لأن انضمام الثاني إلى الأول يورث الزحمة ووقوفًا من الدواب وغيرهم في الدرب فيتضررون به ولو كان بابه @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت