فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 1489

الحاجة الزمان والمكان والرخص والغلاء. وأشار المصنف بقوله: (وفي مصالح المسلمين) ، إلى أنه يجوز للإمام أن يصرف الفاضل عن حاجات المرتزقة في مصالح المسلمين من إصلاح الحصون والثغور ومن شراء سلاح وخيل على الصحيح.

•• المخصوص فكيف يصرف مع انتفاء الشرط. وأما ما نحن فيه فهو من الأموال العامة، وهي يتوسع فيها ما لا يتوسع في الأموال الخاصة كالأوقاف. ومقتضى هذا أنه يصرف لزوجة العالم وأولاده من مال المصالح بعد موته كفايتهم كما كان يصرف للعالم في حياته وهو كذلك، ويعطى هنا لمن تلزمه نفقته ولو كافرا في حياته؛ لأن الإعطاء له بخلافه بعد موته فالأقرب أنه لا يعطى لكفره فلو أسلمت زوجته بعده أعطيت لانتفاء العلة. قوله (من نفقة وكسوة) بيان لكفايتهم. وقوله وغير ذلك أي من سائر المؤن ويراعى حاله من المروءة وضدها. قوله (ويراعي) أي الإمام أو نائبه. وقوله الزمان أي كالصيف والشتاء فإن الحاجة تختلف بذلك. وقوله و المكان أي كالحجاز ومصر ونحو ذلك، فإن الحاجة تختلف بذلك أيضا فيراعى عادة البلد في المطاعم والملابس وغير ذلك. وقوله والرخص والغلاء أي لأن الحاجة في الرخص أقل منها في الغلاء. قوله: (وأشار المصنف بقوله وفي مصالح المسلمين إلى أنه يجوز الخ) من المعلوم أن هذا غير خمس الخمس الذي يصرف للمصالح؛ لأن هذا في الفصل عن حاجات المرتزقة من الأربعة أخماس. قوله: (من إصلاح الحصون) أي كالقلاع وهي جمع حصن وقوله والثغور أي أطراف بلاد المسلمين كثغر الإسكندرية ودمياط وغير ذلك. قوله: (ومن شراء سلاح وخيل على الصحيح) أي على القول الصحيح وهو المعتمد.

فصل في أحكام الجزية ... أي المأخوذة من الكفار لإذلالهم ولتحملهم على الإسلام لا سيما إذا خالطوا أهله وعرفوا محاسنه لا لتقريرهم على الكفر فاندفع بذلك ما يقال في أخذ الجزية منهم تقريرهم على الكفر، وهو رضا به والرضا بالكفر كفر وهي مغياة بنزول سيدنا عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم فلا يقبل منهم بعده إلا الإسلام؛ لأنه لا يبقى لهم شبهة بحال. وهذا من شرعنا؛ لأنه ينزل حاكم بشرعنا؛ لأنه يجتهد فيستخرج الأحكام من القرآن والسنة والإجماع. والظاهر أنه لا يعمل بهذه المذاهب في زمنه، ويتعين اتباعه؛ لأن اجتهاد النبي لا يخطئ واجتهاد غيره يحتمل أن يخطئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت