فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 1489

النجوم وحوالة العبد سيده بها على أجنبي، ولا يصح عكسه ولا يصح بيع النجوم فلو باعها السيد وأدى المكاتب النجوم إلى المشتري لم يعتق ويطالب السيد المكاتب بها والمكاتب المشتري بما أخذه فإن أداها المكاتب بعد ذلك للسيد عتق لا يقال بيع السيد لها يتضمن الإذن للمشتري في قبضها، ومقتضى ذلك أن يعتق المكاتب بقبض المشتري لها؛ لأنه كالوكيل لأنا نقول الإذن الذي تضمنه البيع إنما كان في مقابلة سلامة العوض ولم يسلم له العوض لفساد البيع فلم يبق الإذن ولو سلم بقاؤه فالفرق بينه وبين الوكيل أن المشتري يقبض لنفسه والوكيل يقبض للسيد نعم لو أذن السيد للمشتري في قبضها بعد البيع مع العلم بفساد البيع عتق بقبضه؛ لأنه قبضها للسيد حينئذ ولو أداها للسيد وخرج ما أداه مستحقًا بان أن لا عتق ولو كان السيد قال عند أدائها أنت حر؛ لأنه بناه على ظاهر الحال من صحة الأداء وقد بان عدمها وكذا لو خرج ما أداه معيبًا ورده السيد بالعيب فإنه يتبين أن لا عتق قوله: (أي مال الكتابة) فأل في كلام المصنف نائبة عن المضاف إليه أو للعهد والمعهود هو مال الكتابة. قوله: (بعد القدر الموضوع عنه من جهة السيد) أي غير القدر الذي وضعه عنه السيد فالمراد بجميع مال الكتابة ما عدا هذا القدر وهذا فيما إذا وضع عنه السيد شيئًا من مال الكتابة فلو لم يضع عنه السيد شيئًا وبقي عليه القدر الواجب حطه عنه لم يعتق؛ لأن هذا القدر لم يسقط عنه ولا يحصل التقاص كما قاله في الروضة؛ لأن للسيد أن يؤتيه من غيره وليس للسيد تعجيزه لعجزه عن هذا القدر؛ لأن له عليه مثله فيرفعه المكاتب للحاكم ليرى فيه رأيه ويفصل الأمر بينهما.

فصل: أي هذا فصل فهو خبر لمبتدأ محذوف، ويصح أن يكون التقدير فصل هذا محله فيكون مبتدأ لخبر محذوف وهذا أولى من الأول لأن المبتدأ مقصود لذاته والخبر إنما أتى به لأجل المبتدأ فهو أولى بالحذف ولك أن تجعل الخبر على الاحتمال الثاني الجار والمجرور بعده أو متعلقه وجعله منصوب بفعل محذوف تقديره اقرأ مثلًا خلاف الأولى وإن كان جائزًا لما يلزم عليه من حذف الجملة بتمامها. وأما جعله مجرور بحرف جر محذوف والتقدير انظر في فصل فلا يجوز لما فيه من حذف الجار وإبقاء عمله خلافًا لما اشتهر من تجويزه وإنما جاز جعله مبتدأ على الاحتمال الثاني؛ لأنه معرفة بالعلمية @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت