فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 1489

تعمد ولو قطع طرفه ضمنه لبقاء الكتابة المقتضية لكونه كالأجنبي بخلافه في القتل فإن الكتابة قد زالت لزوال محلها ومات رقيقة. وبذلك يلغز فيقال لناشئ يضمن بعضه ولا يضمن كله ولو جنى المكاتب على سيده قتلًا أو قطعًا لزمه قود أو أرش و يكون الأرش مما معه ومما سيكسبه؛ لأنه معه كالأجنبي كما مر فإن لم يكن معه ما يفي بذلك فللوارث أو السيد تعجيزه دفعًا للضرر عنه ولو جنى على أجنبي قتلًا أو قطعًا لزمه قود أو الأقل من قيمته، والأرش والفرق بين جنايته على سيده حيث وجب فيها الأرش بالغ ما بلغ و جنايته على الأجنبي حيث وجب فيها الأقل من قيمته، والأرش أن واجب جنايته على السيد لا تعلق له برقبته بخلاف واجب جنايته على الأجنبي وفي إطلاق الأرش على دية النفس تغليب فإن لم يكن معه مال يفي بالواجب عجزه السيد أو الحاكم بطلب المستحق ثم إن لم تزد قيمته على الأرش بيع كله وإن زادت قيمته على الأرش بيع منه بقدره وبقيت الكتابة فيما بقي لما في ذلك من الجمع بين الحقوق فإذا أدى حصته من النجوم عتق: وللسيد فداؤه بأقل الأمرين من قيمته والأرش ويبقى على كتابته وعلى المستحق قبول الفداء ولو أعتقه أو أبرأه من النجوم بعد الجناية عتق ولزمه الفداء؛ لأنه فوت متعلق حق المجني عليه بخلاف ما لو عتق بأداء النجوم بعد الجناية فلا يلزمه الفداء؛ لأنه لم يفوت متعلق بحق المجني عليه، ولا يصح بيع رقبة المكاتب كتابة صحيحة لاستحقاقه العتق كالمستولدة هذا إن لم يرض المكاتب بالبيع فإن رضي به جاز؛ لأن رضاه فسخ للكتابة كما جزم به القاضي حسين في تعليقه فإن الحق له وقد رضي بإبطاله وهبته كبيعه ولو قال رجل مثلًا للسيد اعتق مكاتبك على ألف مثلًا ففعل عتق ولزمه ما التزم كما لو قال أعتق مستولدتك على كذا؛ لأن المقصود بذلك فكه من الرق كفك الأسير بخلاف ما لو قال اعتقه عني على كذا فإنه لا يلزمه ما التزم ولكن يعتق عن المعتق في الأصح ولا يستحق المال، ويحرم على السيد التمتع بمكاتبته لاختلال ملكه فيها ويجب عليه بوطئه مهرها فيدفعه لها ولا حد عليه؛ لأنها ملكه والولد حر نسيب وصارت به مستولدة مكاتبة فتعتق بالأسبق من أداء النجوم أو موت السيد، وولد المكاتبة الرقيق الحادث بعد الكتابة يتبعها رقًا وعتقًا، وهو مملوك للسيد فلو قتل فقيمته له ومؤنته من كسبه وأرش جنايته عليه. و مهره إن كان أنثى وما فضل وقف فإن عتق فهو له وإلا فلسيده كما في الأم في جميع ذلك وللسيد مكاتبته استقلالًا كما جزم به الماوردي؛ لأن الحاصل له كتابة تبعية لا استقلالية وقضية تقييد المصنف بالأداء قصر الحكم عليه وليس مراده بل مثله الإبراء من جهة السيد @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت