فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 1489

أي يحط (عنه من مال الكتابة، ما) أي شيء (يستعين به على أداء نجوم الكتابة) . ويقوم مقام الحط أن يدفع له السيد جزءًا معلومًا من مال الكتابة، ولكن الحط أولى من الدفع لأن القصد بالحط الإعانة على العتق، وهي محققة في الحط موهومة في الدفع ولا بعتق المكاتب (إلا بإداء جميع المال) ، أي مال الكتابة بعد القدر الموضوع عنه

من قيمته وما لو كاتبه على منفعته وما لو أبرأه من النجوم أو باعه من نفسه أو أعتقه، ولو بعوض فلا يجب شيء في ذلك. قوله: (بعد صحة كتابة عبده) خرج بذلك الكتابة الفاسدة فلا حط فيها لأن المغلب فيها التعليق بالصفة وهي لا توجد إلا إن أدى ما كاتبه عليه فلو حط عنه منه شيئًا لم توجد الصفة فلا يعتق. قوله: (أن يضع) ويقوم مقام الوضع الدفع كما سيذكره الشارح بل هو ظاهر الآية حيث عبر فيها بالإيتاء ومعناه الإعطاء وآثر المصنف كغيره الوضع؛ لأنه أولى من الدفع كما سيذكره الشارح أيضًا. قوله: (من مال الكتابة) أي بعض مال الكتابة الذي هو النجوم وهو حال مقدم من ما يستعين به، قوله: (ما) نكرة موصوفة كما أشار إليه الشارح بقوله أي شيئًا وأشار بتنكيره إلى أن الواجب وضع شيء ولو أقل متمول ولو كان مال الكتابة أقل متمول كحبتي بر وجب حط بعضه كحبة. قوله: (يستعين به على أداء نجوم الكتابة) أي لأجل تحصيل العتق فعلم أن وجوب ذلك قبل العتق. قوله: (ويقوم مقام الحط أن يدفع له السيد جزءًا معلومًا) أي فحصول الإعانة بذلك على العتق فقد حصلت الفائدة المقصودة من الحط بالدفع المذكور وإن كانت محققة في الحط موهومة في الدفع كما سيذكره الشارح. وقوله من مال الكتابة أي من جنس مال الكتابة وإن كان من غير مالها بل وإن كان من غير جنسه جاز.

قوله: (ولكن الحط أولى من الدفع) استدراك على قوله ويقوم مقام الحط أن يدفع له السيد الخ وكون كل من الحط والدفع في النجم الأخير أولى منه فيما قبله لأنه أقرب إلى العتق وكونه ربعًا أولى من غيره فإن لم تسمح به نفسه فكونه سبعًا أولي من غيره، روي حط الربع النسائي وغيره وحط السبع مالك عن ابن عمر رضي الله عنهما. قوله: (لأن القصد بالحط الخ) علة لأولوية الحط من الدفع، وقوله محققة في الحط أي لأنه إذا حط عنه شيئًا من مال الكتابة سقط عنه فحصلت الإعانة بذلك على العتق قطعًا. وقوله موهومة في الدفع أي لأنه قد يصرف المدفوع في جهة أخرى. قوله: (ولا بعتق المكاتب إلا بإداء جميع المال) أي فمتى بقي عليه شيء منه ولو درهمًا لا يعتق منه شيء لقوله صلى الله عليه وسلم: (المكاتب قن ما بقي عليه درهم) ، ولهذا لو قتله غير سيده وجب له القود إن كافأه وإلا فالقيمة فإنه باق على ملكه ولو قتله سيده فليس عليه سوى الكفارة مع الإثم إن @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت