فهرس الكتاب
فللسيد القيمة أو قطع المدبر فللسيد الأرش ويبقى التدبير بحاله. وفي بعض النسخ: وحكم المدبر في حياة سيده حكم العبد القن.
حياة السيد كحكم العبد القن. وقوله تكون أكساب المدبر للسيد أي التي اكتسبها في حياته بخلاف التي اكتسبها بعد موته فلو قال المدبر اكتسبتها بعد موت سيدي وقال الوارث قبله صدق المدبر بيمينه؛ لأنه ذو اليد فيرجح بيده وكذلك تقدم بينة المدبر على بينة الوارث إذا أقاما بينتين على ما قالاه لاعتضاد بينته بيده بخلاف ما لو ادعت المدبرة أنها ولدت ولدها بعد موت السيد فيكون حرًا و ادعي الوارث أنها ولدته قبله فيكون رقيقًا فإن القول قول الوارث بيمينه؛ لأنها تزعم حريته والحر لا يدخل تحت اليد والفرض أنها حملت به بعد التدبير حتى يظهر الاختلاف المذكور لأنها لو كانت حاملًا به حين التدبير كان مدبرًا تبعًا لها وإن انفصل قبل موت السيد إلا إن بطل قبل انفصاله تدبيرها بغير موتها كبيعها فيبطل تدبيره أيضًا بخلاف ما لو بطل بعد انفصاله تدبيرها أو قبله بموتها، فإنه لا يبطل تدبيره إن عاش في الثانية فإنه قد يعيش. ويصح تدبير الحمل وحده كما يصح إعتاقه ولا تتبعه أمه؛ لأن الأصل لا يتبع الفرع ولا يتبع مدبرًا ولده وإنما يتبع أمه في الرق والحرية. قوله: (وإن قتل المدبر فللسيد القيمة) أي وبطل التدبير ولا يلزمه أن يشتري بقيمته عبدًا يدبره بدله بخلاف ما لو أتلف العبد الموقوف فإنه يشتري بقيمته عبد مثله، ويوقف بدله وهذا في الجناية عليه. وأما الجناية منه فإن قتل فيها أو بيع لأرشها بطل التدبير بخلاف ما لو فداه السيد فإنه يبقى التدبير بحاله. قوله: (أو قطع المدبر) أي كأن قطعت يده. وقوله لسيده الأرش أي أرش القطع كنصف القيمة في المثال المذكور. وقوله ويبقى التدبير بحاله اي لبقاء المحل الذي هو المدبر بخلاف مسألة القتل السابقة فلا يبقى التدبير فيها لزوال المحل كما هو ظاهر. قوله: (وفي بعض النسخ وحكم للمدبر في حياة سيده) اي بالإضافة إلى الضمير، وأما النسخة الأولى فهي بأل وهي قائمة مقام الضمير فرجعت النسخة الأولى إلى النسخة الثانية كما مرت الإشارة إليه.
أي هذا فصل في بيان أحكام الكتابة كاستحبابها إذا سألها العبد وكان أمينًا مكتسبًا ولزومها من جهة السيد وجوازها من جهة المكاتب إلى آخر ما ذكره المصنف. والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى: والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم