فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 1489

الجهاد أولا. ويشترط فقر اليتيم. (وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل) ، وسبق بيانهما قبيل كتاب الصيام.

•• نفقته على جده لغناه فلا يعطى؛ لأنه مكفي بها فليس بفقير. وقوله قتل أبوه في الجهاد أو لا فلا يختص بمن قتل ابوه في الجهاد. قوله (ويشترط فقر اليتيم) أو مسكنته؛ لأن لفظ اليتيم يشعر بذلك؛ ولأن اغتناءه بماله أولى بالمنع من اغتنائه بمال أبيه لكن هذا الشرط في إعطاء اليتيم لا في تسميته يتيما. وإذا اجتمع في الشخص يتم أو مسكنة أعطي باليتم لا بالفقر أو المسكنة؛ لأن اليتم وصف لازم والفقر أو المسكنة وصف زائل فيلاحظ في الإعطاء أنه يعطى باليتم وإن كان لا بد فيه من فقر أو مسكنة وقضية ذلك أنه إذا كان الغازي من ذوي القرابة يأخذ بالقرابة فقط دون الغزو، ولكن ذكر الرافعي أنه يأخذ بهما واقتضى كلامه أنه لا خلاف فيه. والفرق بين الغزو والمسكنة أن الأخذ بالغزو لحاجتنا وبالمسكنة لحاجة صاحبها فاغتفر في الأولى ما لم يغتفر في الثانية.

قوله: (وسهم للمساكين) أي بالمعنى الشامل للفقراء. ويجوز للإمام أن يجمع للمساكين بين سهم من الزكاة وسهم من الخمس وحقهم من الكفارة فيجتمع لهم ثلاثة أموال ويصدق مدعي المسكنة أو الفقر بلا بينة ولا يمين وإن اتهم إلا إن ادعى عيالا أو تلف مال فلا بد من البينة. ولا يصدق مدعي اليتم أو القرابة إلا ببينة ويصدق ابن السبيل بلا يمين ومن فقد من الأصناف أعطي الباقون نصيبه كما في الزكاة إلا سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يعطى للباقين بفقده صلى الله عليه وسلم بل هو للمصالح كما مر. قوله (وسهم لأبناء السبيل) أي بشرط الحاجة، ولا يشترط عدم قدرتهم على الاقتراض. قوله (وسبق بيانهما قبيل كتاب الصيام) عبارته هناك والمسكين من قدر على مال أو كسب يقع كل منهما موقعة من كفايته ولا يكفيه لكن المسكين بهذا المعنى مقابل للفقير وهو الذي لا مال له ولا كسب يقع موقعا من حاجته مع أن المراد بالمساكين هنا المعنى الشامل للفقراء كما مر ثم قال وابن السبيل من ينشئ سفرا من بلدة الزكاة أو يكون مجتازا ببلدها لكن هذا المعنى يناسب الزكاة. ويقال على قياسه هنا من ينشئ سفرا من بلد الغنيمة أو يكون مجتازا بها.

فصل في قسم الفيء على مستحقه ... أي كما قال المصنف ويقسم مال الفيء على خمس. فالترجمة موافقة لكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت