فهرس الكتاب
والفقير، يفضل الذكر فيعطى مثل حظ الأنثىين. (وسهم لليتامى) المسلمين، جمع يتيم وهو صغير لا أب له، سواء كان الصغير ذكر أو أنثى له جد أو لا، قتل أبوه في
•• آله صلى الله عليه وسلم. قوله: (وهم) أي ذوو القربى. وقوله بنو هاشم وبنو المطلب: أي ذريتهم. الشاملون للذكور والإناث. فالمراد بالبنين ما يشمل البنات بدليل قول الشارح يشترك في ذلك الذكر والأنثى، والعبرة في الانتساب بالنسب إلى الآباء فلا يعطي أولاد البنات شيئا؛ لأنهم ليسوا من الآل ولذلك قيل: ... بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأجانب
ولذلك لم يعط صلى الله عليه وسلم للزبير وعثمان رضي الله عنهما مع أن أمهما هاشمية. ومن بني المطلب إمامنا الشافعي رضي الله عنه فإنه مطلبي والنبي صلى الله عليه وسلم هاشمي، وأما بنو عبد شمس وهو جد عثمان بن عفان رضي الله عنه وبنو نوفل فلا يعطون شيئا وإن كانت الأربعة أولاد عبد مناف لكن الثلاثة الأولى وهم هاشم والمطلب وعبد شمس أشقاء، والرابع وهو نوفل أخوهم لأبيهم لاقتصاره صلى الله عليه وسلم في القسم على بني الأولين مع سؤال بني الآخرين له كما رواه البخاري. ولأن بني الأولين لم يفارقوه جاهلية ولا إسلامة حتى إنه لما بعث صلى الله عليه وسلم نصروه وذبوا عنه بخلاف بني الآخرين فإنهم كانوا يؤذونه. قوله: (يشترك في ذلك) أي السهم المذكور. وقوله الذكر والأنثى أي والخنثى لكنه كالأنثى. وقيل يوقف إلى الاتضاح. وقوله الغني والفقير فلا يختص بالفقير. قوله (ويفضل الذكر) أي له على الأنثى وقوله فيعطى مثل حظ الأنثىين أي كالإرث، وحكى الإمام إجماع الصحابة عليه قوله (وسهم لليتامي) أي للآية الكريمة، وقوله المسلمين فلا يعطى أيتام الكفار من سهم اليتامي شيئا بل يعطون من مال المصالح. قوله (جمع يتيم) أي هو جمع يتيم فهو خبر المبتدأ محذوف. قوله (وهو) أي اليتيم صغير أي لخبر «لا يتم بعد احتلام» وقوله لا أب له أي معروف. شرعا فيندرج في تفسير اليتيم ولد الزنا واللقيط والمنفي بلعان أو حلف مع أنهم لا يسمون أيتاما عرفا، لأن ولد الزنا لا أب له شرعًا واللقيط قد يظهر أبوه. والمنفي باللعان أو الحلف. قد يستلحقه نافيه ولكن القياس أنهم يعطون من سهم اليتامى، فإذا ظهر للقيط أب أو استلحق المنفي نافيه استرجع المدفوع لهما على المعتمد و من لا أم له من الآدميين يقال له منقطع و فاقدهما لطيم. وأما اليتيم في البهائم فهو ما لا أم له وفي الطيورما لا أب له ولا أم. قوله (سواء كان الصغير ذكر أو أنثى) أي أو خنثى وقوله له جد أو لا فالمراد بالأب في قوله لا أب له الأب الحقيقي؛ لأن الجد يقال له أب مجاز لكن محل إعطائه فيما إذا كان له جد إن لم تجب نفقته على جده لفقره أيضا. وأما لو وجبت