فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 1489

بعده للمصالح) المتعلقة بالمسلمين كالقضاة الحاكمين في البلاد. أما قضاة العسكر فيرزقون من الأخماس الأربعة كما قاله الماوردي وغيره. وكسد الثغور وهي المواضع المخوفة من أطراف بلاد المسلمين الملاصقة لبلادنا. والمراد سد الثغور بالرجال وآلات الحرب ويقدم الأهم من المصالح فالأهم. (وسهم لذوي القربى) ، أي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم (وهم بنو هاشم وبنو المطلب) ، يشترك في ذلك الذكر والأنثى والغني

•• يجوز أن يؤخذ كفاية سنة. ورابعها: يجوز أن يؤخذ قدر ما يعطي وهو حصته قال وهذا هو القياس وأقره عليه في المجموع وهو الظاهر كما قاله الشيخ الخطيب. قوله: (كالقضاة الحاكمين في البلاد) أي وكالعلماء بعلوم الشرع كتفسير وحديث وفقه، والمؤذنين ومعلمي القران والأرامل وغيرهم وعمارة المساجد والقناطر والحصون فيعطى القضاة والعلماء ولو مع الغني لئلا يتعطلوا بالاشتغال بالاكتساب عن تنفيذ الأحكام وعن العلوم الشرعية، وقدر المعطى موكول إلى رأي الإمام بحسب المصلحة. وذلك يختلف بضيق المال وسعته، ويعطي المعلمين والمتعلمين ما يكفيهم ليتفرغوا لذلك ولا يشتغلوا عن التعليم والتعلم. قوله (اما قضاة العسكر) مقابل لقوله كالقضاة الحاكمين في البلاد. والمراد بقضاة العسكر الذين يحكمون لأهل الفيء في مغزاهم وكذا أئمتهم ومؤذنوهم وعمالهم. وقوله فيرزقون من الأخماس الأربعة أي لا من خمس الخمس. قوله (وكسد الثغور) أي ملئها وشحنها بالعدد والعدد فيه ملئها بالرجال المقاتلة وآلات القتال كما سيذكره الشارح والثغور جمع ثغر بالمثلثة والغين المعجمة وهو الفم. والمراد به طرف بلاد المسلمين كما يؤخذ من كلام الشارح لأنه يشبه الفم.

قوله (وهي) أي الثغور. وقوله المواضيع المخوفة أي مواضع الخوف، وقوله من اطراف بلاد المسلمين بيان للمواضيع المخوفة وقوله الملاصقة لبلادنا أي التي هي غير الثغور من بلاد المسلمين. وعبارة الشيخ الخطيب التي تليها بلاد المشركين فيخاف أهلها منهم وهي أظهر. قوله: (والمراد سد الثغور بالرجال وآلات الحرب) أي ملؤها بالرجال المقاتلة وآلات القتال كالسيوف والدروع وغير ذلك. قوله (ويقدم الأهم من المصالح فالأهم، أي وجوبا وأهمها كما فيه التنبيه سد الثغور لأن فيه حفظا للمسلمين. قوله(وسهم لذوي القربى) أي المسلمين منهم. وكذلك يقال في اليتامى والمساكين وابن السبيل فكان على المصنف أن يقيد بالإسلام في الجميع فلا يعطى الكفار من ذلك شيئا؛ لأنه مال أخذ من الكفار فلا يرجع إليهم. قوله: (أي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم) فذوو القربى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت