فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 1489

دون سهم، يعطى للراجل، ويجتهد الإمام في قدر الرضخ بحسب رأيه، فيزيد المقاتل على غيره والأكثر قتالا على الأقل قتالا، ومحل الرضخ الأخماس الأربعة في الأظهر. والثاني محله أصل الغنيمة. (ويقسم الخمس) الباقي بعد الأخماس الأربعة

(على خمسة أسهم: سهم) منه (لرسول الله صلى الله عليه وسلم) . وهو الذي كان له في حياته (يصرف

الشروط السابقة كأن كان صبيا أو رقيقا؛ لأنه تبع للسهام فيكون أنقص عن قدرها كالحكومة مع الدية.

قوله (يعطى للراجل) بل وللفارس أيضا كما علمته من القولة السابقة، قوله (ويجتهد الإمام) أي أو أمير الجيش كما في عبارة الشيخ الخطيب. وقوله في قدر الرضخ بحسب رأيه أي لأنه لم يرد فيه تحديد فيرجع فيه إلى رأيه لكن لا يبلغ به سهم راجل كما مر. قوله: (فيزيد المقاتل على غيره والأكثر قتالا على الأقل قتالا) أي والفارس على الراجل والمرأة التي تداوي الجرحى وتسقي العطشى على التي تحفظ الرحال فيفاوت فيه بحسب قدر نفع المرضخ له بخلاف سهم الغنيمة لا يفاوت فيه بل يسوي فيه بين المقاتل. وغيره وبين الأكثر قتالا والأقل قتالا؛ لأنه منصوص عليه والرضخ مجتهد فيه قوله: (ومحل الرضخ الأخماس الأربعة في الأظهر) أي على القول الأظهر. وهو المعتمد؛ لأنه نصيب من الغنيمة يستحقه بعض الغانمين بسبب حضور الوقعة إلا أنه ناقص عن السهم كما علمت لما علمت. قوله: (والثاني محله أصل الغنيمة) أي والقول الثاني محل الرضخ أصل الغنيمة كالسلب والمؤن وهو مرجوح وعليه فيخرج الرضخ قبل إفراز الخمس بخلافه على الأول ... قوله: (ويقسم الخمس الباقي بعد الأخماس الأربعة على خمسة أسهم) أي لقوله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول) إلى آخره. وذكر الله للتبرك كما هو المشهور. قوله سهم منه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي كان له في حياته) فكان ينفق منه على نفسه ويدخر منه لعياله قوت سنة ولا يسقط بوفاته صلى الله عليه وسلم كما أشار إليه الشارح بقوله المتعلقة بالمسلمين بخلاف المصالح المتعلقة بالكافرين فلا يصرف شيء منها لكافر، قال في الإحياء لو لم يدفع السلطان إلى المستحقين حقوقهم من بيت المال فهل يجوز لأحد منهم أخذ شيء منه أم لا؛ فيه أربعة مذاهب أحدها لا يجوز أخذ شيء منه أصلا؛ لأنه مشترك ولا يدري من يريد الأخذ قدر حصته منه فالأخذ منه غلول أي خيانة وفي نسخة غلو أي تعمق، وثانيها يجوز أن يأخذ في كل يوم قدر مؤنته، وثالثها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت