فهرس الكتاب
شخص (استكملت فيه خمس شرائط الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورية فإن اختل شرط من ذلك رضخ له ولم يسهم له) ، أي لمن اختل فيه الشرط إما لكونه صغيرا أو مجنونا أو رقيقا أو أنثى أو ذميا. والرضخ لغة العطاء القليل، وشرعًا شيء
•• لفعله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر ولا يرد إعطاؤه صلى الله عليه وسلم سلمة بن الأكوع سهمين في وقعة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم رأى منه خصوصية اقتضت ذلك فهو خصوصية له. قوله (ولا يسهم) أي لا يعطى سهم من الغنيمة، وقوله إلا لمن استكملت فيه خمس شرائط بل ست شرائط والسادس الصحة فلا يسهم للزمن بل برضخ له على قياس قوله فإن اختل شرط من ذلك رضخ له ولم يسهم بل أدخله الشيخ الخطيب في حله بعد أن زاد الشرط السادس. وقد ذكره المحشي أيضا. قوله: (الإسلام والبلوغ والعقل الخ) بدل من خمس شرائط بدل مفصل من مجمل، وقوله و الحرية أي الكاملة كما تقدم التنبيه عليه في شرائط وجوب الجهاد. وقوله والذكورية هكذا في بعض النسخ بالياء لمناسبة الحرية، والأفصح الذكورة بلا ياء كما شرح عليه الشيخ الخطيب. قوله (فإن اختل شرط من ذلك) أي مما ذكر من الشروط الخمسة بل الستة على ما زدناه هناك. قوله (رضخ له ولم يسهم له) أي لأنه ليس من أهل فرض الجهاد. قوله (أي لمن اختل فيه الشرط) تفسير لكل من الضميرين في قوله رضخ له ولم يسهم له. وقوله إما لكونه صغيرا فهذا قد اختل فيه شرط البلوغ. وقوله أو مجنونا وهذا قد اختل فيه شرط العقل. وقوله أو رقيقا وهذا قد اختل فيه شرط الحرية. والمراد بالرقيق من فيه رق فيشمل المبعض. وقوله أو أنثى أي أو خنثى وهذا قد اختل فيه شرط الذكورة وقوله أو ذميا أي أو معاهدا و مؤمنا. وهذا قد اختل فيه شرط الإسلام وإنما يرضخ للذمي ومن ألحق به من الكفار إن حضر بإذن الإمام أو نائبه بلا استئجار ولا إكراه فإن حضر بغير إذن الإمام أو نائبه فلا شيء له بل يعزره الإمام أو نائبه إن رآه ولا أثر لإذن الآحاد وإن حضر بالاستئجار فله الأجرة ولا شيء له سواها وإن أكره على الخروج استحق أجرة مثله لاستهلاك عمله عليه كما قاله الماوردي و ظاهر كلامه ولو بلغت سهم الراجل وهو كذلك على الأصح في باب السير ولو بلغت أسهم الفارس الثلاثة فيجوز ذلك كما قاله العلامة البرلسي. وأقره الشيخ القليوبي كما نقله المحشي عنه. قوله (والرضخ) أي المفهوم من قوله رضخ له وهو بالخاء والضاد المعجمتين، ويجوز إهمال الثانية أيضا كما قاله المحشي. وقوله لغة العطاء القليل أي ولو من غير الغنيمة. وقوله وشرعا دون سهم فهو عطاء قليل، فلذلك كان المعنى الشرعي مناسبا للمعنى اللغوي. وعلم من ذلك أنه لا يبلغ به سهم راجل ولو كان الرضخ لفارس اختل فيه شرط من