فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 1489

المحتال، ويبرأ أيضا المحالُ عليه عن دين المحيل، ويتحول حق المحتال إلى ذمة المحال عليه حتى لو تعذر أخذه من المحال عليه بفلس أو جحد للدين

ونحوهما لم يرجع على المحيل. ولو كان المحال عليه مفلسا عند الحوالة وجهله المحتال فلا رجوع له أيضا على المحيل.

{فصل}في الضمان.

أصلا على ما في أيدينا من النسخ فلا اعتراض عليه. قوله (ويتحول على حق المحتال) اي نظيره لا عينه لما علمت من براءة المحيل من دين المحتال، وبراءة المحال عليه من دين المحيل. وإنما يثبت نظير دين المحتال في ذمة المحال عليه، ففى التعبير بالتحول طارئ بعد الحوالة اما إذا كان عند الحوالة فقد ذكره بقوله: ولو كان المحال عليه مفلسا عند الحوالة الخ. وقوله: أو جحد للدين اي انكار له فلو أنكر المحال عليه الدين وحلف فلا رجوع له على المحيل. نعم له ان يحلفه أنه لا يعلم براءته، فإن حلف فذاك، والا حلف المحتال وتبين بطلان الحوالة وكذلك لو قامت بينة بان المحال عليه. وفى المحيل ومثل انكاره للدين إنكاره للحوالة. وقوله: ونحوهما أي كموت. وقوله لم يرجع على المحيل اي لأنه متى قبل الحوالة صار معترفا بالدين فإن قبوله متضمن لاعترافه باستجماع شرائط الصحة، ولو شطر فيها الرجوع عند التعذر بشيء مما ذكر لم تصح الحوالة لأنه شرط خلاف مقتضاها. قوله (ولو كان المحال عليه مفلسا عند الحوالة الخ) كلامه او لا فيما إذا كان الفلس طارئا بعد الحوالة. وكلامه ثانيا فيما إذا كان الفلس عند الحوالة كما علمت. قوله: فلا رجوع له ايضا على المحيل حتى لو شرط يسار المحال عليه فتبين افلاسه فلا يرجع على المحيل كمن اشترى شيئًا هو مغبون فيه ولا عبرة بالشروط المذكورة لأنه مقصر بترك الفحص.

(فصل: في الضمان)

أي في أحكام الضمان، فكلام الشارح على تقدير مضاف لأن المصنف لم يذكر حقيقته وإنما ذكر أحكامه، والمراد بالضمان هنا المعنى المقابل للكفالة لأنه سيترجم لها على حدتها، وهو مأخوذ من الضمن لأن المال يصير به في ضمن ذمة الضامن لا من الضم لما فيه من ضم ذمة إلى أخري لأنه يقتضى أن نونه زائدة مع أنه أصلية. والأصل فيه خبر الزعيم غارم"وأنه صلى الله عليه وسلم تحمل عن رجل عشرة دنانير". وأركانه خمسة: ضامن @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت