وحد خمر وحد زنا. ويبرأ الكفيل بتسليم المكفول ببدنه في مكان التسليم بلا حائل يمنع المكفول له عنه. وأما مع وجود الحائل فلا يبرأ الكفيل.
للحر وخمسون جلدة وتغريب نصف عام للرقيق وهذا في غير المحصن. وأما فيه فالرجم. قوله: (ويبرأ الكفيل بتسليم المكفول ببدنه) أي بأن يسلم الكفيل المكفول ببدنه فهو من إضافة المصدر لمفعوله، أو بأن يسلم المكفول نفسه عن جهة الكفيل فهو من إضافة المصدر لفاعله فلو حضر المكفول بنفسه وقال: سلمت نفسي عن جهة الكفيل برئ بخلاف ما لو وقف ساكتًا أو سلم المكفول فإنه لا يبرأ بذلك فإن غاب لزمه إحضاره ولو بعدت المسافة إن أمكن بأن عرف محله وأمن الطريق ولا حائل ويمهل مدة ذهابه وإيابه وإقامته ثلاثة ايام، فإن مضت المدة ولم يحضره حبس إلى تعذر حضوره أو وفاء الدين، فإن وفّاه ثم حضر المكفول فالمتجه أن له الاسترداد ممن أخذ منه لا من المكفول. قوله: (في مكان التسليم) ويتعين محل الكفالة إن صلح للتسليم وإلا فلا بد من تعيين محله كالسلم. ويشترط موافقة المكفول على المكان على المعتمد فإن سلمه في غير مكان التسليم لم يلزم المكفول له القبول إن كان له غرض في الامتناع وإلا لزمه، فإن امتنع رفعه إلى الحاكم ليقبل عنه فإن فقد أشهد شاهدين أنه سلمه وبرئ. قوله: (بلا حائل يمنع المكفول عنه) إما بقوة أو غيرها كحاكم ومتغلب. قوله: (أما مع وجود الحائل) أي الذي يمنع المكفول له عنه. وقوله: فلا يبرأ الكفيل أي لأنه كأنه لم يسلمه.
(فصل: في بيان احكام الشركة)
بفتح الشين وكسر الراء كما هو المشهور ويجوز مع سكون الراء مع فتح الشين وكسرها ففيها ثلاث لغات، والمراد الشركة الصحيحة. وهي شركة العنان بكسر العين على الأشهر اخذا من عنان الدابة المانع لها من الحركة لمنع كل من الشركين من التصرف بغير مصلحة كما سيأتي ويجوز فتحها اخذا من عنان السماء وهو ما ظهر منها لظهورها على غيرها من بقية الأنواع الباطلة. وهي شركة الابدان وهى ان يشترك اثنان ببدنهما ليكون كسبهما متساويا او متفاضلا مع اتفاق الحرفة كخياطين، او اختلافها كخياط و رفاء، وجوّزها ابو حنيفة مطلقا والامام مالك مع اتحاد الحرفة وعلى بطلانها كما هو مذهبنا فمن انفراد بشيء من الكسب فهو له وما اشتركا فيه يوزع بينهما على أجرة مثل عملهما فاذا كانت أجرة مثل عمل كل منهما قدر أجلة مثل عمل الاخر فهما بينهما @