فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 1489

من الأبدان. ويسمى كفالة الوجه أيضا، وكفالة البدن كما قال: (والكفالة بالبدن جائزة إذا كان على المكفول به) أي ببدنه (حق لآدمي) كقصاص وحدِّ قذف. وخرج بحق الآدمي حقُّ الله تعالى؛ فلا تصح الكفالة ببدن مَن عليه حق الله تعالى، كحد سرقة

الابدان. وقوله: كفال عن الوجه اي الذات فهو من قبيل التعبير باسم البعض عن الكل فهو يرجع لكفالة البدان. وقوله: ايضا اي كما يسمى ضمان غير المال من الابدان. وقوله: وكفالة البدن اي وضمان الإحضار. قوله: (والكفارة بالبدن) اي او يجزئه الشائع كثلثه او الذي لا يعيش بدونه كرأسه بخلاف الذي يعيش بدونه كيده ورجله, ويعلم من كلامه ان الكفالة تتعدى بالباء وتتعدى بنفسها وبعن يقال كفل به وكفل عنه وتكفل به. قوله: (جائزة) أي حلال صحيحة للحاجة اليها لكن بشرط اذن المكفول بنفسه ان كان ممن يعتبر اذنه ولو سفيها او بوليه ان كان صبيا او مجنونا او وارثه وان تعدد ان كان ميتا ليشهد على صورته و كان الشاهد تحمل الشهادة عليه , كذلك ولم يعرف اسمه ونسبه فإن عرفهما لم يحتج اليها لأنه لا يحتاج الى حضوره لكونه يشهد لهما. ومحل ذلك قبل ادلائه في هواء القبر وان لم يهل عليه التراب بل وان لم يصل الى اسفل القبر والا فلا تصح الكفالة في اخراجه من القبر ازراء به , وعلم مما تقرر ان من مات ولم يأذن في كفالته ولا وارث له لا تصح كفالته. قوله: اذا كان على المكفول به الخ) مقتضاه عدم صحة كفالة بدن من عنده عبن مطلقًا وبه قيل, وقال بعضهم تصح ان كانت مضمونة بل في شرح المعدة صحتها في غير المضمونة ايضا ونوزع فيه. قوله: (اي ببدنه) اشار بذلك الى تقدير مضاف في قول المصنف به. قوله: (حق لآدمي) مالا كان او عقوبة لكن لا يطالب كفيل بمال ولا عقوبة , وان فات التسليم للمكفول ببدنه بموت او غيره لأنه لم يلتزمها ,فلو شرط ان يغرم المال لم تصح الكفالة لأن ذلك خلاف مقتضاها. قوله: (كقصاص وحد قذف) تمثيل للعقوبة ومثلها المال كما علمت. ولا يشترط العلم بقدر المال ولا جنسه ولا غيرهما لعدم لزومه للكفيل.

قوله: (وخرج بحق الآدمي حق الله تعالى) أي المحض كما أشار إليه الشارح بقوله: كحد سرقة الخ، فإنه إنما مثل بالحدود بخلاف حق الله المشوب بحق الآدمي كالزكاة والكفارة فتصح كفالة بدن من عليه ذلك. والحاصل أن الكفالة ببدن من عليه حق الآدمي صحيحة مطلقا، وكذلك ببدن من عليه حق لله تعالى بخلاف من عليه عقوبة لله لأنا مأمورون بسترها والسعي في إسقاطها ما امكن. قوله: (فلا تصح الكفالة ببدن من عليه حق لله تعالى) أي المحض كما علمت. قوله: (كحد سرقة) وهو القطع اليد اليمنى ثم الرجل اليسرى ثم اليد اليسرى ثم الرجل اليمنى. وقوله: وحد خمر وهو اربعون للحر وعشرون للرقيق. وقوله: وحد زنا وهو مائة جلدة وتغريب عام @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت