فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 1489

وفي بعض نسخ المتن، تأخير هذا الفصل عن الذي بعده. والنفقة مأخوذة من الإنفاق وهو الإخراج، ولا يستعمل إلا في الخير وللنفقة أسباب ثلاثة: القرابة وملك اليمين والزوجية. وذكر المصنف السبب الأول في قوله: (ونفقة العمودين من الأهل

فصل في أحكام نفقة الأقارب والأرقاء والبهائم

أي كالوجوب الاتي في كلام المصنف وجمعها المصنف في هذا الفصل لتناسبها في الوجوب بقدر الكفاية وسقوطها بمضي الزمن بخلاف نفقة الزوجة فلذلك أفردها بفصل وحدها على ما في النسخ لكن الذي يناسب صنيع الشارح إسقاطه كما في بعض النسخ، وعليه فكان الأولى أن يقول فصل في أحكام النفقة. قوله: (وفي بعض نسخ المتن تأخير هذا الفصل عن الذي بعده أي عن الفصل الذي بعده وهو فصل الحضانة بناء على ما في بعض النسخ من إسقاط لفظ فصل عند الكلام على نفقة الزوجة و وجه تأخير هذا الفصل عن الذي بعده بأن الحضانة من تعلق الإرضاع فالأنسب ذكرها عقبه ووجه تقديمه عنه أن الرضاع من جملة النفقة على القريب وهو سابق على الحضانة فناسب تقديم النفقة على القريب لاشتمالها على المقدم وهو الرضاع، وضم إلى نفقة القريب غيرها استطرادًا لأجل تتميم الكلام على النفقات. قوله:(والنفقة مأخوذة من الإنفاق) استشكله الشيخ القليوبي بأن فيه اشتقاق مصدر من مصدر. وظاهره أن المصدر لا يشتق من المصدر مطلقًا مع أن المصدر المزيد يشتق من المصدر المجرد بخلاف العكس كما هنا فكان الصواب كما قال المحشي أن يقول، وفيه اشتقاق مصدر مجرد من مصدر مزيد وهو لا يصح وإنما يصح اشتقاق المزيد من المجرد. وأجيب بأن الشارح عبر بالأخذ وهو أوسع دائرة من مادة الاشتقاق. قوله: (وهو) أي الأنفاق. وقوله الإخراج أي دفع ما يسمى نفقة لمن يستحقه. قوله: (ولا يستعمل إلا في الخير) أي كما أن الإسراف لا يستعمل إلا في غير الخير ومن بلاغات الزمخشري لا سرف الخير كما لا خير في السرف وهو من رد العجز إلى الصدر. قوله: (وللنفقة أسباب ثلاثة) ولا يرد على الحصر أنه تجب نفقة الهدي والأضحية المنذورين على الناذر مع خروجهما عن ملكه بالنذر؛ لأنه من استصحاب الملك فهو داخل في الملك بحسب ما كان، وكذلك لا يرد أنه تجب النفقة على حصة الفقراء في الزكاة بعد الحول. وقبل الإخراج على المالك مع خروجها عن ملكه بالحول لما ذكر. قوله: (القرابة وملك اليمين والزوجية) إنما قدم القرابة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت