فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 1489

الرضيع، كإخوته الذين لم يرضعوا معه (أو أعلى) ، أي. ودون من كان أعلى طبقة منه، أي الرضيع، كأعمامه، وتقدم في فصل محرمات النكاح، ما يحرم بالنسب والرضاع مفصلا، فارجع إليه.

على أنه اسم مفعول كما علم بما قبله."وقوله وولده وإن سفل أي لأنه ابن ابنها من الرضاع فهو حفيدها. قوله: (ومن انتسب إليه) لعل المراد ومن انتسب إلى الرضيع من أولاده ويكون عطفه على قوله وولده عطف تفسير لكن ربما يعكر على ذلك قوله، وإن علا؛ لأن المناسب أن يقول وإن نزل كما قاله فيما قبله وإن سفل إلا أن يقال، وإن علا أي الرضيع وإنما تكلفنا ذلك لأنا لو أبقيناه على ظاهره من أن المعنى على من انتسب إليه الرضيع من الأصول وإن علا فهو سهو أو سبق قلم؛ لأنه لا يحرم عليها أصول الرضيع بأبيه وجده لما مر من أن الحرمة لا تنتشر منه إلا إلى فروعه دون أصوله وحواشيه فلابيه وأخيه نكاح المرضعة وبنتها، ولزوج المرضعة أن يتزوج بأم الطفل وأخته. قوله: (دون من كان في درجته) أي فلا يحرم عليها التزويج إليه. وقوله كإخوته الذين لم يرضعوا معه أي بخلاف الذين رضعوا معه فحكمهم كحكمه."

والحاصل أن الذي رضع تحرم عليه المرضعة، وجميع، بناتها ولو غير من بضع عليها سواء السابقة واللاحقة؛ لأن الجميع أخوات له والذي لم يرضع لا تحرم عليه المرضعة ولا بناتها حتى التي ارتضع عليها أخوه والبنت التي ارتضعت يحرم عليها جميع أولاد المرضعة ولو غير الذي ارتضعت عليه سواء السابق واللاحق؛ لأن الجميع إخوة لها والتي لم ترضع. لا يحرم عليها أولاد المرضعة حتى الذي ارتضعت عليه أختها وإنما نبهت على ذلك؛ لأن العامة تسأل عنه كثيرًا. قوله: (أو أعلى) عطف على قوله في درجته وأو بمعنى الواو كما أشار إليه الشارح بقوله أي ودون من كان أعلى فهو خبر لكان واسمها: ضمير عائد على بن فهي ناقصة فلا حاجة لقول المحشي فكان إما زائدة أو تامة بمعنى وجد. قوله: (طبقة) منصوب على التمييز المحول عن اسم كان. والأصل ومن كانت طبقته أعلى من طبقته فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فصار ضمير رفع واستتر ثم أتى بالمضاف الذي حذف وجعل تمييز. قوله: (كأعمامه) أي وآبائه وأجداده. قوله: (وتقدم في فصل محرمات النكاح ما يحرم الخ) أي والكلام هنا إنما هو في بيان ما يحصل به التحريم. وقوله فأرجع إليه أي إن شئت ولكن الهمم قد قصرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت